إلى القاضي المتولي لأنه في يد الحاكم بحكم الولاية وقد صارت إليه فوجب أن ينتقل ذلك
إليه ، ( وهو ) أي الديوان ( ما فيه وثائق الناس من المحاضر ، وهي نسخ ما ثبت عند الحاكم
والسجلات وهي نسخ ما حكم به ) ويعرف الآن بالسجل ( وليأمر ) القاضي ( كاتبا ثقة
يكتب ما يسجله بمحضر عدلين ) احتياطا ( ثم يخرج ) القاضي ( يوم الوعد على أعدل أحواله
غير غضبان ، ولا جائع ولا شبعان ولا حاقن ولا مهموم بأمر يشغله عن الفهم كالعطش والفرح
الشديدين والحزن الكثير والهم العظيم والوجع المؤلم والنعاس الذي يغمر القلب ) ليكون
أجمع لقلبه وأبلغ في تيقظه للصواب ولقوله ( ص ) : لا يقضي القاضي وهو غضبان . متفق
عليه من حديث أبي بكرة والباقي بالقياس عليه ( ويسلم على من يمر عليه ) من المسلمين
( ولو صبيانا ثم على من في مجلسه ) لحديث : إن حق المسلم على المسلم أن يسلم عليه
إذا لقيه . ( ويصلي تحية المسجد إن كان في مسجد ) لقوله ( ص ) : إذا دخل أحدكم المسجد
فلا يجلس حتى يصلي ركعتين . ( وإلا ) أي وإن لم يكن في مسجد ( خير والأفضل
الصلاة ) لينال ثوابها ( ويجلس على بساط أو لبد أو غيره يفرش له في مجلس حكمه بسكينة
ووقار ) لأنه أبلغ في هيبته وأوقع في النفوس وأعظم لحرمة الشرع ( ولا يجلس على التراب
ولا على حصر المسجد لأن ذلك يذهب بهيبته من أعين الخصوم ) لكن قال في الشرح :
وما ذكره من جلوسه على البساط دون تراب وحصير لم نعلم أنه نقل عن النبي ( ص ) ولا عن
كشاف القناع — صفحة 395
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٩٥