الأخرى إن أمكن ) لئلا يستوعب المجلس بدعاويه فيضر بغيره ولأنه مسبوق بالنسبة إلى
الثانية ، لأن الذي يليه سبقه بالنسبة إلى الدعوى الثانية ، ( فإذا فرغ الكل ) من دعاويهم
( فقال الأخير بعد فصل حكومته لي دعوى أخرى لم تسمع منه حتى تسمع دعوى الأول
الثانية ) لسبقه ( ثم تسمع دعواه ) لعدم المعارض ، ( وإن ادعى المدعي على المدعى عليه
حكم بينهما لأننا إنما نعتبر الأول فالأول في المدعي لا في المدعى عليه ، وإذا تقدم الثاني )
أي الذي جاء ثانيا ( فادعى على المدعي الأول والمدعى عليه الأول حكم بينهما ) كما لو
ادعى على غيرهما ، ( وإن حضر اثنان ) مدعيان ( أو جماعة دفعة واحدة ) وتشاحوا ( أقرع
بينهم فقدم من خرجت له القرعة ) لأنها مشروعة للترجيح في غير هذا الموضع فكذا هنا .
وفي المحرر والوجيز يقدم المسافر والمرتحل زاد في الرعاية والمرأة في حكومات
يسيرة قال في المبدع لكن لو قدم المتأخر أو عكس صح قضاؤه مع الكراهة انتهى .
ومقتضى كلام المصنف أنه يحرم ، وإن ادعى كل منهم أنه حضر قبل الآخر ليدعي عليه
فهل يقدم الحاكم من شاء منهما أو يصرفهما حتى يتفقا أو يقرع بينهما أو يحلف كل
منهما الآخر ؟ فيه أوجه والاعتبار بسبق المدعي . ( وإن كثر عددهم ) أي المدعين الذين
جاءوا دفعه واحدة ( كتب أسماءهم في رقاع وتركها بين يديه ومد يده فأخذ رقعة واحدة
بعد أخرى أي كلما انتهت خصومة صاحب رقعة أخذ الأخرى فأنهى ) حكومة صاحبها
( و ) يأخذ ( أخرى ) ف ( - يقدم صاحبها حسب ما يتفق ) إلى أن ينتهوا لأنه لا مرجح هنا إلا
القرعة وهذا أسهل طرقها .
كشاف القناع — صفحة 397
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٩٧