وغير دافع ) ليكون على بصيرة ( ويحرم الحكم والفتيا بقول أو وجه من غير نظر في الترجيح
إجماعا ويجب أن يعمل بموجب اعتقاده فيما له ، وعليه إجماعا ، قاله الشيخ ولا يشترط كون
القاضي كاتبا ) لأنه ( ص ) كان أميا وليس من ضرورة الحكم كونه كاتبا ، ( أو ) أي ولا يشترط
أيضا كونه ( ورعا أو زاهدا أو يقظا ، أو مثبتا للقياس ، أو حسن الخلق والأولى كونه كذلك ) أي
كاتبا ورعا زاهدا يقظا مثبتا للقياس حسن الخلق لأنه أكمل ( قال الشيخ الولاية لها ركنان
القوة والأمانة ، فالقوة في الحكم ترجع إلى العلم بالعدل وتنفيذ الحكم ، والأمانة ترجع إلى
خشية الله ) تعالى ( قال : وشروط القضاء تعتبر حسب الامكان ، ويجب تولية الأمثل فالأمثل قال
وعلى هذا يدل كلام ) الامام ( أحمد وغيره فيولى للعدم أنفع الفاسقين وأقلهما شرا وأعدل
المقلدين وأعرفهما بالتقليد وهو كما قال ) وإلا لتعطلت الاحكام واختل النظام ( والشاب
المتصف بالصفات المعتبرة كغيره لكن الأسن أولى مع التساوي ) في الصفات المعتبرة وولي
النبي ( ص ) عتاب بن أسيد مكة وهو ابن إحدى وعشرين سنة ( ويرجح أيضا بحسن الخلق )
وتقدم ( و ) يرجح ( من كان أكمل في الصفات ) السابق ذكرها لترجحه بكماله ( و ) يجوز أن
( يولى المولي ) أي المعتق ( مع أهليته ) لأنه صار حرا أشبه حر الأصل ( وما يمنع التولية
ابتداء يمنعها دواما إذا طرأ ذلك عليه لفسق أو زوال عقل ) فينعزل بذلك . لأن وجود العقل
والعدالة ونحوها شرط في صحة الولاية فتبطل بزواله لفقد شرطها ( إلا فقد السمع والبصر
فيما ثبت عنده ) أي القاضي ( في حال سمعه وبصره فلم يحكم به حتى عمى أو طرش فإن
ولاية حكمه باقية فيه ) لأنه إنما منع الأعمى والأصم ابتداء . لأن الأعمى لا يميز بين
كشاف القناع — صفحة 376
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٧٦