يترتب عليه حكم ( ولا يصح ) اليمين ( إلا من مكلف ) لأنه قول يتعلق به حق فلم يصح من
غير مكلف كالاقرار ولحديث : رفع القلم عن ثلاث . ( مختار ) فلا يصح من مكره لحديث :
عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . ( قاصدا اليمين ) فيصح ممن
جرى على لسانه بغير قصد للخبر ( وتصح ) اليمين ( من كافر ) ولو غير ذمي ( وتلزمه الكفارة
بالحنث ، حنث في كفره أو بعده ) لأنه من أهل القسم ، قال فيقسمان بالله . وقوله تعالى :
* ( إنهم لا أيمان لهم ) * . أي لا يفون بها . لقوله تعالى : * ( ألا تقاتلون قوما
نكثوا أيمانهم ) * . ولأنه مكلف ( والحلف ) خمسة أقسام ( منه واجب مثل أن
ينجى به إنسانا معصوما من هلكة ولو نفسه ، مثل أن تتوجه أيمان القسامة في دعوى القتل
عليه وهو برئ ) فيجب عليه الحلف للانجاء من الهلكة ( و ) منه ( مندوب مثل أن يتعلق به
مصلحة من إصلاح بين متخاصمين أو إزالة حقد من قلب مسلم عن الحالف ، أو ) عن ( غيره
أو دفع شر ) عن الحالف أو غيره ( فإن حلف على فعل طاعة ) كليصلين ( أو ) على ( ترك
معصية ) كلا يزني فليس ( بمندوب ) لأن النبي ( ص ) وأصحابه لم يكونوا يفعلونه في الأغلب
ولو كان مندوبا لم يخلوا به ، ولان ذلك يجري مجرى النذر ( و ) منه ( مباح كالحلف على
فعل مباح أو ) على ( تركه أو على الخبر بشئ هو صادق فيه أو يظن أنه فيه صادق و ) منه
( مكروه كالحلف على فعل مكروه . أو ) على ( ترك مندوب ) ولا يلزم حديث الأعرابي :
والذي بعثك بالحق لا أزيد على هذا ولا أنقص لأن اليمين لا تزيد على تركها لو تركها لم
ينكر عليه ( ومنه ) أي من الحلف المكروه ( الحلف في البيع والشراء ) الحلف منفق للسلعة
ممحق للبركة رواه ابن ماجة ( و ) منه ( محرم وهو الحلف كاذبا عمدا أو على فعل معصية أو
كشاف القناع — صفحة 291
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٩١