التسوية بينهما وبين التي قبلها على الخلاف وظاهر رواية الأثرم وحنبل كله وهو معنى ما جزم
به في الروضة ( وتقدم قريبا لو وجد مع كلبه كلبا آخر وإن رمى صيدا أو ضرب صيدا فأبان
بعضه ولو بنصب مناجل ونحوها ) كسكاكين ( فإن قطعه قطعتين متساويتين ، أو متقاربتين ، أو قطع
رأسه حل ) الجميع ( فإن أبان منه عضوا غير الرأس ولم يبق فيه حياة مستقرة وكانت البينونة
والموت معا أو ) كان موته ( بعده ) أي بعد أن أبان منه العضو ( بقليل أكل ) هو ( وما أبين منه )
قال أحمد : إنما حديث النبي ( ص ) : ما قطعت من الحي ميتة . إذا قطعت وهي حية تمشي
وتذهب أما إذا كانت البينونة والموت جميعا أو بعده بقليل إذا كان في علاج الموت فلا بأس
به ألا ترى الذي ذبح ربما مكث ساعة ، وربما مشى حتى يموت ولان ما كان ذكاة لبعض
الحيوان كان ذكاة لجميعه كما لو قد الصائد الصيد نصفين ، والخبر يقتضي أن يكون الباقي حيا
حتى يكون المنفصل منه ميتا ( وإن كانت ) حياته ( مستقرة فالمبان ) منه ( حرام سواء بقي الحيوان
حيا أو أدركه ) أحد ( فذكاه أو رماه ) الصائد ( بسهم آخر فقتله ) لقوله ( ص ) : ما أبين من حي فهو
ميت ( وإن بقي ) العضو ( متعلقا بجلده حل ) العضو ( بحله ) أي الحيوان ( لأنه ) أي العضو
( لم يبن ) أي لم ينفصل فهو كسائر أجزائه ، ( وإن أخذ قطعة من حوت وأفلت ) الحوت ( حيا
أبيح ما أخذ منه ) لأن أقصى حاله أن يكون ميتة وميتة الحوت ونحوه طاهرة ( وتحل الطريدة
وهي الصيد يقع بين القوم لا يقدرون على ذكاته فيقطع ذامته بسيفه قطعة ويقطع الآخر أيضا )
قطعة ( حتى يؤتى عليه ) أي الصيد ( وهو حي ) قال الحسن : لا بأس بالطريدة كان المسلمون
يفعلون ذلك في مغازيهم وما زال الناس يفعلونه في مغازيهم واستحسنه أبو عبد الله أحمد
( وكذا الناد ) من الإبل ونحوها إذا توحشت ولم يقدر على تذكيتها .
كشاف القناع — صفحة 281
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٨١