وجد مع اجتماع شروط التعليم فيه فلا يحرم بالاحتمال ( ولم يبح ما أكل منه ) لقوله ( ص ) :
فإن أكل فلا تأكل ( ولم يخرج ) بالاكل ( عن كونه معلما فيباح ما صاده بعد الصيد الذي
أكل منه ) لأننا تحققنا بذلك أنه لم يأكل منه لعدم تعليمه بل لجوع ونحوه ، ( وإن شرب )
الكلب ونحوه ، ( دمه ولم يأكل منه لم يحرم ) لأنه لم يأكل منه ( ويجب غسل ما أصابه فم
الكلب ) لأنه موضع أصابته نجاسته فوجب غسله كغيره من الثياب والأواني ( و ) النوع
( الثاني ) من الجوارح ( ذو المخلب ) بكسر الميم ( كالبازي ، والصقر ، والعقاب ، والشاهين ،
ونحوها ، فتعليمه بأن يسترسل إذا أرسل ويرجع إذا دعي ولا يعتبر ترك الأكل ) لقول ابن
عباس : إذا أكل الكلب فلا تأكل وإن أكل الصقر فكل . ورآه الخلال ولان تعليمه بالاكل
ويتعذر تعليمه بدونه فلم يقدح في تعليمه بخلاف الكلب ( ولا بد أن يجرح ) ذو المخلب
( الصيد فإن قتله بعد رميه أو خنقه فلم يبح ) لأنه قتل بغير جرح أشبه ملو قتل بالحجر
والبندق .
فصل :
( الشرط الثالث :
إرسال الآلة قاصدا الصيد ، فلو سقط السيف من يده فعقره لم يحل ، وإن استرسل
الكلب أو غيره بنفسه ) فقتل صيدا لم يحل لقوله ( ص ) : إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت
اسم الله عليه فكل . متفق عليه ولان إرسال الجارحة جعل بمنزلة الذبح ولذلك اعتبرت
التسمية معه ( أو أرسله ) أي الجارح ( ولم يسم ) عند إرساله ( لم يصح صيده ) للخبر ( فإن
كشاف القناع — صفحة 284
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٨٤