معا أو علم أن ) الكلب ( المجهول هو القاتل ) للصيد وحده ( لم يبح ) الصيد لقوله ( ص ) : وإن
وجدت معه غيره فلا تأكل إنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره . متفق عليه . وتغليبا
للحظر لأنه الأصل كما تقدم ( وإن علم حال الكلب الذي وجده ) المسلم أو الكتابي ( مع
كلبه و ) علم ( أن الشرائط المعتبرة قد وجدت فيه ) بأن كان معلما وأرسله مسلم أو كتابي
مسميا ( حل ) الصيد كما لو ذكاه معا . ولمفهوم الحديث السابق ( ثم إن كان الكلبان فتلاه
معا فهو ) أي الصيد ( لصاحبهما ) أي صاحبي الكلبين ، لأن تقديم أحدهما ترجيح بلا
مرجح ( وإن علم أن أحدهما قتله ) وحده ( فهو لصاحبه ) أي صاحب الجارح الذي قتله لأنه
الصائد له ( وإن جهل الحال ) فلم يعلم هل انفرد أحدهما أو اشتركا ( حل أكله ) لأهلية
الصائدين ( ثم إن كان الكلبان متعلقين به فهو ) أي الصيد ( بينهما ) أي بين صاحبي الجارحين
لأن الظاهر أن جارحيهما قتلاه ( وإن كان أحدهما ) أي أحد الكلبين ( متعلقا به ) وحده ( فهو )
أي الصيد ( لصاحبه ) أي صاحب الجارح المتعلق به لأن الظاهر أنه هو الذي قتله ( وعلى من
حكم له به اليمين ) بطلب رفيقه لاحتمال أن يكون لصاحب الجارح الآخر أو له فيه شرك .
( وإن كان الكلبان ) واقفين ( ناحية ) عن الصيد ( وقف الامر حتى يصطلحا ) لأنه ليس
أحدهما أولى به من الآخر ( فإن خيف فساده ) أي الصيد ببقائه على حاله ( بيع ) أي باعه
الحاكم ( واصطلحا على ثمنه ) لتعذر القضاء به لواحد منهما ( والاعتبار بأهلية الرامي )
للسهم ( وسائر الشروط ) من كونه مسلما أو كتابيا . والتسمية ( حال الرمي ) للسهم ( فإن ) رماه
وهو أهل ثم ( ارتد ) بعد رميه ( أو مات بعد رميه ، وقبل الإصابة حل ) اعتبارا بحال الرمي
وعكسه بأن رماه مرتدا أو مجوسيا ثم أسلم قبل الإصابة لم يحل .
كشاف القناع — صفحة 277
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٧٧