تنحره رميته ) أي الثاني ( أو تذبحه أو يدرك ) الصيد و ( فيه حياة مستقرة فيذكي فيحل ) لأنه
ذكي ، ( وإن كان المرمي قنا أو شاة للغير ولم يوحياه ) أي الجرحان ( وسريا ) إلى النفس
( فعلى الثاني نصف قيمته ) أي القن أو الشاة ( مجروحا بالجرح الأول ) اعتبارا بحال جنايته
( ويكملها ) أي القيمة حال كون القن المجروح أو الشاة ( سليما ) الجارح ( الأول ) لأنه وقت
جنايته كان كذلك ( وإن رميا ) أي الصائد أن مع أهلية كل منهما وتسميته ( الصيد معا فقتلاه
كان ) الصيد ( حلالا ) كما لو اشتركا في ذبحه ( وملكاه بينهما ) نصفين لاشتراكهما في إصابته
سواء تساوى الجرحان أو تفاوتا ، ( فإن كان جرح أحدهما ) أي الصائدين معا ( موحيا و )
الجرح ( الآخر غير موح ولا يثبته ) أي الصيد ( مثله ) أي مثل ذلك الجرح ( فهو ) أي المصيد
( لصاحب الجرح الموحى ) لانفراده بإثباته ، ( وإن أصاب أحدهما بعد صاحبه فوجداه ميتا ولم
يعلم هل صار ب ) - الجرح ( الأول ممتنعا أو لا حل ) لأن الأصل بقاء امتناعه ( ويكون ) ملكه
( بينهما ) لأن تخصيص أحدهما به ترجيح بلا مرجح ( فإن قال كل منهما : أنا أثبته ثم قتلته
أنت ) فتضمنه ( حرم ) لاقرار كل منهما بتحريمه ( ويتحالفان لأجل الضمان ) لأن كلا منهما
منكر لما يدعيه صاحبه والأصل براءة ذمة كل منهما للآخر ، ( وإن اتفقا على الأول منهما )
أي على أن زيدا مثلا رماه أولا ( فقال الأول : أنا أثبته ، ثم قتله الآخر ) فحرم وعليه ضمانه
( وأنكر الثاني إثبات الأول له فالقول قول الثاني ) لأنه الأصل ( ويحرم ) المصيد ( على الأول )
لاعترافه بتحريمه ( والقول قول الثاني في عدم الاثبات ) لأنه الأصل ( مع يمينه ) لاحتمال
صدق الأول ، ( وإن علمت جراحة كل منهما ) أي الأول والثاني بعينها ( و ) علم ( أن جراحة
الأول لا يبقى معها امتناع مثل كسر جناح الطائر أو ) كسر ( ساق الظبي فالقول قول الأول ) أنه
أثبته ( بغير يمين ) لأنه لا يحتمل غير ذلك ( وإن علم أنه ) أي جرح الأول ( لا يزيل الامتناع
كشاف القناع — صفحة 273
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٧٣