كتاب الصيد
( وهو ) في الأصل ( مصدر ) صاد يصيد فهو صائد ثم أطلق ( بمعنى المفعول ) أي المصيد لتسميته للمفعول بالمصدر ( وهو ) أي الصيد بالمعنى المصدري ( اقتناص حيوان
حلالا متوحش طبعا غير مملوك ولا مقدور عليه ) والصيد حيوان مقتنص حلال
متوحش طبعا غير مملوك ولا مقدور عليه فخرج الحرام كالذئب والانسي كالإبل ولو
توحشت ، والمأكول والمقدور عليه لكسر شئ منه ونحوه . ( وهو ) أي الصيد ( مباح
لقاصده ) إجماعا لقوله تعالى : * ( أحل لكم صيد البحر ) * . وقوله : * ( قل
أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين ) * الآية . والسنة شهيرة بذلك
منها حديث عدي بن حاتم وأبي ثعلبة . متفق عليه . ( ويكره ) الصيد ( لهوا ) لأنه عبث ( إن
كان فيه ) أي الصيد ( ظلم الناس بالعدوان على زروعهم وأموالهم ف ) - هو ( حرام ) لان
الوسائل لها أحكام المقاصد . ( وهو ) أي الصيد ( أفضل مأكول ) لأنه حلال لا شبهة فيه .
( والزراعة أفضل مكتسب ) لأنها أقرب إلى التوكيل من غيرها وأقرب للحل وفيها عمل
اليد والنفع العام للآدمي والدواب ولا بد أن يؤكل عادة من الزرع بلا عوض ( وقيل :
عمل اليد ) .
قال المروذي : سمعت أحمد وذكر المطاعم يفضل عمل اليد انتهى الحديث :
كشاف القناع — صفحة 270
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٧٠