أو طفا عليه ) أي على الماء لعموم حديث ابن عمر مرفوعا قال : أحل لنا ميتتان ودمان فأما
الميتتان فالحوت والجراد ، وأما الدمان فالكبد والطحال . رواه أحمد وابن ماجة والدارقطني
( وما كان مأواه البحر وهو يعيش في البر ككلب الماء وغيره وسلحفاة وسرطان ، ونحو ذلك لم يبح
المقدور عليه منه إلا بالتذكية ) ، لأنه لما كان يعيش في البر ألحق بحيوان البر احتياطا قال أحمد :
كلب الماء نذبحه ولا أرى بالسلحفاة بأسا إذا ذبح ، أما السلحفاة البرية فنقل الدميري عن الرافعي
أنه رجح التحريم لأنها خبيثة لأنها تأكل الحيات . ونقل عن ابن حزم أنه قال بحلها برية كانت
أو بحرية ( وذكاة السرطان أن يفعل به ما يموت به ) بأن يعقر في أي موضع كان كملتوى عنقه
( وكره ) الامام ( أحمد شي السمك الحي ) لأن له دما ولا حاجة إلى إلقائه في النار لامكان تركه
حتى يموت بسرعة ، ولم يكره أكل السمك إذا ألقي في النار إنما كره تعذيبه ، ( لا ) شي ( جراد )
حيا لأنه لا دم له ولا يموت في الحال بل يبقى مدة وفي مسند الشافعي : أن كعبا كان محرما
فمرت به رجل جراد فنسي وأخذ جراد تين فألقاهما في النار وشواهما فذكر ذلك لعمر فلم ينكر
عمر تركهما في النار ( ويحرم بلع السمك حيا ) ذكره ابن حزم إجماعا وفي المغني والشرح
يكره ( ويجوز أكل الجراد بما فيه و ) أكل ( السمك بما فيه بأن يقلى ) الجراد أو السمك ( أو يشوى
ويؤكل من غير أن يشق جوفه ) ويخرج ما فيه لعموم النص في إباحته وكدود الفاكهة تبعا .
فصل
( ويشترط للذكاة )
ذبحا كانت أو نحرا ( شروط ) أربعة ( أحدها أهلية الذابح ) والناحر أو العاقر ( وهو أن
كشاف القناع — صفحة 258
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥٨