فكل من غير أن تفسد . رواه أحمد وابن ماجة ورجاله ثقات ، قال في المبدع : وروى
سعيد بإسناده عن الحسن عن سمرة نحوه مرفوعا ، وفعله أنس وعبد الرحمن بن سمرة وأبو
برزة وهو قول عمر وابن عباس ، وعلم منه أنه لا يجوز له رميه بشئ ولا ضربه به ولا صعود
شجر لأنه يفسده ( واستحب جماعة ) منهم صاحب الترغيب ( أن ينادي ) المار ( قبل الاكل ثلاثا
يا صاحب البستان فإن أجابه وإلا أكل للخبر ) السابق ( وكذا ينادي للماشية ) إذا أراد الشرب
من لبنها ( ونحوها ) كزرع قائم قياسا على الثمرة ( ولا يحمل ) من الثمرة إذا مر بها ولو بلا
حائط ولا ناطور لقول عمر : يأكل ولا يتخذ خبنة . وهي بضم الخاء المعجمة ما يحمله
في حضنه ( ولا يأكل من ) ثمر ( مجموع ) و ( مجنى ) لاحترازه ( ولا ) يأكل من ثمر ( ما وراء
حائط ) أو عليه ناطور لأن إحرازه بذلك يدل على شح صاحبه و ( إلا لضرورة ) بأن يكون
مضطرا فيأكل للضرورة ( ملتزما عوضه ) لربه كغير الثمر ( وكثمر زرع قائم كبر يؤكل فريكا
عادة ) لأن العادة جارية بأكله رطبا أشبه الثمر ( وباقلا وحمص أخضرين ونحوهما مما يؤكل
رطبا عادة ) لما سبق ( ولبن ماشية إذا لم يجد صاحبها فهي كالثمرة ) لما روى الحسن عن
سمرة مرفوعا قال : إذا أتى أحدكم على ماشية فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه ، وإن لم يجد
أحدا فليحتلب وليشرب ولا يحمل . رواه الترمذي وصححه ، وقال : والعمل عليه عند
بعض أهل العلم وحديث ابن عمر مرفوعا : لا يحتلبن أحد ماشية أحد إلا بأذنه متفق
عليه . يحتمل حمله على ما إذا كان عليها حائط أو حافظ جمعا بين الخبرين ( بخلاف شعير
ونحوه ) مما لم تجر العادة بأكله رطبا فلا يجوز الاكل منه لعدم الاذن فيه شرعا وعادة
( والأولى في الثمار وغيرها ) كالزرع ولبن الماشية ( أن لا يأكل منها إلا بإذن ) خروجا من
الخلاف ( ولا بأس بأكل جبن المجوس ، وغيرهم من الكفار ، ولو كانت أنفحته من ذبائحهم
كشاف القناع — صفحة 254
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥٤