المال ( لدفع برد أو حر أو لاستقاء ماء ونحوه ) كالمقدحة ( وجب ) على ربه ( بذله )
للمضطر إليه ( مجانا ) أي من غير عوض . لأن الله تعالى ذم على منعه مطلقا بقوله :
* ( ويمنعون الماعون ) * . بخلاف الأعيان كما تقدم ( وإذا اشتدت المخمصة في
سنة مجاعة وأصابت الضرورة خلقا كثيرا وكان عند بعض الناس قدر كفايته وكفاية عياله لم
يلزمه بذله للمضطرين وليس لهم ) ، أي المضطرين أخذه منه . لأن الضرر لا يزال بالضرر ،
( وإن لم يبق درهم مباح أكل عادته لا ماله عنه غنى كحلوى وفاكهة . قاله في النوادر ) وجزم
بمعناه في المنتهى وغيره في الغصب ( وتقدم في الغصب والترياق ) قد تبدل تاؤه دالا أو طاء
( الذي فيه من لحوم الحيات أو ) فيه شئ ( من الخمر محرم ) لأن الحية والخمر محرمات
بخلاف الترياق الحالي منهما فإنه يباح ( ولا يجوز التداوي بشئ محرم أو ) بشئ ( فيه محرم
كألبان الأتن ، ولحم شئ من المحرمات ، ولا بشرب مسكر ) لقوله ( ص ) : لا تداووا بحرام
وتقدم في الجنائز ، وتقدم يجوز التداوي ببول إبل انتهى .
فصل :
( من مر بثمر على شجر )
ببستان ( أو ) مر بثمر ( ساقط تحته ) أي الشجر ( لا حائط عليه ) أي الشجر ( ولا ناظر )
أي حافظ ، ( ولو ) كان المار به ( غير مسافر ، ولا مضطر فله أن يأكل منه مجانا ولو لغير حاجة )
إلى أكله ( ولو ) أكله ( من غصونه من غير رميه بشئ ولا ضربه ولا صعود شجرة ) لما روى
أبو سعيد أن النبي ( ص ) قال : إذا أتيت حائط بستان فناد يا صاحب البستان فإن أجابك وإلا
كشاف القناع — صفحة 253
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥٣