وإن لم يعلم بها رب الطعام فلا إثم والضمان كريح الدخان يتضرر به صاحب السعال
وضيق النفس .
( ولو أذن السيد في ضرب عبده ) ضربا محرما ( أو ) أذن ( الوالد في ضرب ولده ) ضربا
محرما ( فضربه المأذون له ضمنه ) إن تلف ، لأن المحرمات لا تستباح بالاذن وأما الضرب
المباح للتأديب فقد تقدم أول الفصل ( وإن سلم ولده الصغير أو سلم بالغ عاقل نفسه إلى
سابح حاذق ليعلمه السباحة فغرق لم يضمنه ) السابح ( إذ لم يفرط السابح ) لأنه فعل ما
جرت العادة به لمصلحته كضرب المعلم الصبي الضرب المعتاد
وإن قال : سبح عبدي هذا ، فسبحه ثم رقاه ثم عاد وحده يسبح فغرق فهدر ، وإن استؤجر
لسبحه ويعلمه ومثله لا يغرق غالبا ضمنه إن غفل عنه أو لم يشد ما يسبحه عليه شدا جيدا ،
أو جعله في ماء كثير جاء أو واقف لا يحمله أو عمق معروف بالغرق قاله في الرعاية .
( وإن أمر بالغا عاقلا أن ينزل بئرا أو يصعد شجرة فهلك بذلك لم يضمنه ) الآمر ( ولو
كان الآمر السلطان ) كغيره ( كاستئجاره ) لذلك ( أقبضه الأجرة أو لا ) لأنه لم يجن ولم يتعمد
( كما لو أذن له ) في ذلك ( ولم يأمره ) به
( وإن أمر غير مكلف ضمنه ) لأنه تسبب إلى إتلافه
وقال في المغني والشرح : إذا كان المأمور صغيرا لا يميز فعليه إن كان مميزا
الضمان .
قال في الفروع : ولعل مراد الشيخ ما جرى به عرف وعادة كقرابة وصحبة وتعليم
ونحوه فهذا متجه وإلا ضمنه ، وقد كان ابن عباس يلعب مع الصبيان فبعثه النبي ( ص ) إلى
معاوية قال في شرحه : لا يقال هذا تصرف في منفعة الصبي لأنه قدر يسير ورد الشرع
بالمسامحة به للحاجة وأطرد به العرف وعمل المسلمين ( وإن وضع جرة على سطحه أو
حائطه ولو متطرفة ، أو ) وضع ( حجرا ) على سطحه أو حائطه ( فرمتها ) أي الجرة أو الحجر
( الريح على إنسان فقتلته أو ) رمتها الريح على ( شئ ) من حيوان أو غيره ( فأتلفه لم يضمنه )
لأن ذلك بغير فعله ووضعه لذلك كان في ملكه ،
كشاف القناع — صفحة 19
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٩