فصل
وإذا سرق المسروق منه مال السارق أو
سرق ( المغصوب منه مال الغاصب من الحرز الذي فيه العين المسروقة أو المغصوبة
ولو ) كانت العين المسروقة أو المغصوبة ( متميزة ) لم يقطع لأن لكل واحد منهما شبهة في
هتك الحرز لاخذ ماله ، فإذا هتك الحرز صار كأن المال المسروق منه أخذ من غير حرز ( أو
أخذ ) المسروق منه أو المغصوب منه ( عين ماله فقط أو ) أخذه ( ومعه نصاب من مال
المتعدي ) من الحرز الذي فيه ماله ( لم يقطع ) لما سبق ، ( وإن سرق ) المسروق منه أو
المغصوب منه ( منه ) أي من السارق أو الغاصب ( نصابا من غير الحرز الذي فيه ماله ) فعليه
القطع لأنه لا شبهة له فيه مع البدل ، ( أو سرق ) رب دين ( من مال من له عليه دين وهما )
أي الغاصب ونحوه والمدين ( باذلان غير ممتنعين من أدائه أو قدر المالك على أخذ ماله
فتركه وسرق من مال المعتدي ) من غير حرز ماله ( أو ) سرق من مال ( الغريم فعليه القطع )
لعدم الشبهة ، ( وإن عجز ) رب دين ( عن استيفائه أو ) عجز مجني عليه عن استيفاء ( أرش
جنايته فسرق قدر دينه أو ) قدر ( حقه ) أي أرش جنايته ( فلا قطع ) لأن بعض العلماء أباح له
الاخذ فيكون الاختلاف في إباحة الاخذ شبهة تدرأ الحد كالوطئ في نكاح مختلف في
صحته ، ( وإن سرق ) رب الدين ( أكثر من دينه فكالمغصوب منه إذا سرق أكثر من دينه ) يعني
من عين ماله ( على ما مضى ) قاله في الشرح ، ( ومن قطع بسرقة عين فعاد فسرقها قطع
سواء سرقها من الذي سرق منه أو من غيره ) لأنه لم ينزجر أشبه ما لو سرق غيرها بخلاف
حد القذف فإنه لا يعاد مرة أخرى لأن الغرض إظهار كذبه وقد ظهر وهنا المقصود ردعه
كشاف القناع — صفحة 182
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨٢