سرق فاقطع يده : فقال عمر : خادمكم أخذ مالكم وكان ذلك بمحضر من الصحابة فلم
ينكر فكان كالاجماع . وقال ابن مسعود لا أقطع مالك سرق ما لك . وروى ابن ماجة
عن ابن عباس : أن عبدا من رقيق الخمس سرق من الخمس فرقع إلى النبي ( ص ) فلم
يقطعه وقال : مال الله سرق بعضه بعضا . ( وأم الولد والمدبر والمكاتب كالقن ) في عدم
القطع بسرقة مال السيد لأنهم ملكه كالقن ( ولا سيد المكاتب بسرقة ماله ) للشبهة لأنه
يملك تعجيزه في الجملة ، ( وكل من لا يقطع الانسان بسرقة ماله لا يقطع عبده بسرقة ماله
كآبائه ، وأولاده وغيرهم ) كزوجاته فلا يقطع عبد بسرقة مال أحد من عمودي نسب سيده
ولا من مال زوج سيدته ونحو ذلك لقيام الشبهة ، ( ولا ) يقطع ( مسلم بسرقته من بيت
المال ) لقول عمر وابن مسعود : من سرق من بيت المال فلا ، ما من أحد إلا وله في
هذا المال حق . وروى سعيد عن علي : ليس على من سرق من بيت المال قطع .
( ولو ) كان السارق من بيت المال ( عبدا إن كان سيده مسلما ) لأنه لا يقطع بسرقة مال
سيده لا يقطع به سيده ( ولا ) يقطع ( بالسرقة من مال له فيه شرك ) كالمال المشترك بينه
وبين شريكه لأنه إذا لم يقطع الأب بسرقة مال ابنه لكون أن له فيه شبهة فلئلا يقطع
بالسرقة من مال شريكه من باب أولى ( أو ) بسرقة من مال ( لاحد ممن لا يقطع بالسرقة
منه ) فيه شرك مشترك كمال لأبيه أو لابنه لأن له فيه شبهة ، ( ولا بالسرقة من غنيمة له ) أي
السارق ( فيها حق ، أو لولده ) فيها حق ( أو لوالده ) فيها حق ( أو ) ل ( - سيده ) فيها حق
( وإن لم يكن من الغانمين ولا من أحد ممن ذكرنا ) بأن لم يكن والدا ولا ولدا لاحد
الغانمين ونحوهما ( فسرق منها ) أي الغنيمة ( قبل إخراج الخمس لم يقطع ) لأن لبيت المال
فيها حقا وهو خمس الخمس وذلك شبهة فيدرأ بها الحد ، ( وإن أخرج الخمس ) من الغنيمة
( فسرق ) السارق ( من أربعة الأخماس قطع ) حيث لم يكن له ولا لولده ولا والده ونحوه
فيها حق لعدم الشبهة ( وإن سرق من الخمس لم يقطع ) لأن له فيه حقا ( وإن قسم الخمس
كشاف القناع — صفحة 180
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨٠