بعضهم بعضا ) لأنه لا تسبب ( وإن شك في ذلك ) أي في وقوع بعضهم على بعض وأن
الموت به أو بنفس الوقوع أو الماء أو الأسد ( لم يضمن بعضهم بعضا ) لأنه لا تضمين
بالشك ، ( وإن كان موتهم لوقوع بعضهم على بعض ) يعني من غير تجاذب ولا تدافع
( فدم الرابع هدر ) لأنه لم يسقط عليه أحد وإنما مات لسقوطه ، ( وعليه ) أي على عاقلة
الرابع ( دية الثالث ) لأنه مات بسقوطه عليه ( ودية الثاني عليه ) أي على عاقلته ( وعلى )
عاقلة ( الثالث نصفين ) لأنه مات بسقوطهما عليه ( ودية الأول على ) عاقلة ( الثلاثة أثلاثا )
لأنه مات بسقوطهم عليه . ( وإن خر رجل في زبية أسد ) أو نحوه ( فجذب ) الرجل ( آخر
وجذب الثاني ثالثا وجذب الثالث رابعا فقتلهم الأسد فدم الأول هدر ) لأنه لا صنع لاحد
في إلقائه ( وعلى عاقلته ) أي الأول ( دية الثاني ) لأنه تسبب في قتله ، ( وعلى عاقلة الثاني
دية الثالث وعلى عاقلة الثالث دية الرابع ) لما سبق ( وكذا لو تدافع أو تزاحم عند
حفرة جماعة فسقط منهم أربعة فيها متجاذبين كما وصفنا ) بأن سقط منهم واحد
فجذب آخر وجذب الثاني والثالث رابعا فقتلهم أسد أو نحوه ، فدم الأول هدر وعلى
عاقلته دية الثاني ، وعلى عاقلة الثاني دية الثالث وعلى عاقلة الثالث دية الرابع لما سبق .
فصل :
ومن أخذ طعام إنسان أو شرابه في برية أو مكان
( لا يقدر فيه على طعام ولا شراب أو أخذ دابته ) والمأخوذ منه عاجز عن دفع الآخذ
( فهلك ) المأخوذ طعامه أو شرابه أو دابته ( بذلك أو هلكت بهيمته ) بأخذ طعامها أو شرابها
كشاف القناع — صفحة 15
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٥