رواه الدارقطني وقاله ابن الزبير وشريح والنخعي والشافعي وإسحاق ولو فعله
البصير قصدا لم يضمنه وعليه ضمان الأعمى ، ( وإن سقط ) عليهما ( ثالث فمات الثاني )
من سقطته ( فعلى عاقلته ديته ) لأنه مات من فعله ( وإن مات الأول من سقطتهما ) أي
الثاني والثالث ( فديته على عاقلتهما ) لموته بفعلهما ودية الثاني على الثالث لأنه انفرد
بالوقوع عليه ( ودم الثالث هدر ) لأنه مات بفعل نفسه ( هذا ) الحكم المذكور ( إذا كان
الوقوع هو الذي قتله ) أي قتل من مات ممن ذكر فإن كان البئر عميقا يموت الواقع
فيه ( بمجرد وقوعه ) فيه ( لم يجب ضمان على أحد ) لأنه لا فعل لأحدهم في قتل
غيره ( وإن احتمل ال ) حال ( أمرين ) بأن كان يحمل أن الموت بمجرد الوقوع أو بسقوط
بعضهم على بعض ( فكذلك ) لا ضمان لعدم تحقيق موجبه والأصل البراءة ( وإن جذب
الأول الثاني ، وجذب الثاني الثالث ، وماتوا فلا شئ على الثالث ) لأنه لا فعل له ( وديته
على عاقلة الثاني ) لأنه جذبه وباشره بذلك والمباشرة تقطع حكم التسبب ( ودية الثاني
على عاقلة الأول ) لأنه هلك بجذبته ، ( ولو كان الأول هلك من وقعة الثالث ) عليه ،
( فضمان نصف ديته على عاقلة الثاني والباقي هدر ) لأن الهلاك حصل بفعل الثاني
والأول فيلغى فعل الأول في نفسه ويجب على عاقلة الثاني نصف الدية ، ( ولو كانوا
أربعة فجذب ) الأول الثاني والثاني الثالث و ( الثالث رابعا فماتوا جميعهم بوقوع بعضهم
على بعض فلا شئ على الرابع ) لأنه لا فعل له ( وديته على عاقلة الثالث ) لجذبه له
ودية الثالث والثاني والأول على ما سبق ، ( وإن لم يقع بعضهم على بعض بل ماتوا
بسقوطهم أو كان البئر عميقا ، يموت الواقع فيه بنفس الوقوع أو كان فيه ما يغرق
الواقع فيقتله أو ) كان في البئر ( أسد يأكلهم ولم يتجاذبوا ) ولم يتدافعوا ( لم يضمن
كشاف القناع — صفحة 14
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤