على عاقلة الحي منهم لكل ميت ثلث ديته ) لأنه شاركهما في القتل ( وعلى عاقلة كل واحد
من الميتين ثلث دية صاحبه ) لما تقدم ( ويلقى فعل نفسه ) لمشاركته في القتل كما مر
( والضمان في ذلك يتعلق بمن مد الحبال ورمى الحجر دون من وضعه ) أي الحجر ( في
الكفة ) بتثليث الكاف ( و ) دون من ( أمسك الخشب كمن وضع سهما في قوس إنسان
ورماه صاحب القوس ، فالضمان على الرامي دون الواضع ) اعتبارا بالمباشرة ( ومن جنى
على نفسه أو ) جنى على ( طرفه عمدا أو خطأ فلا شئ له من بيت المال و ) لا من ( غيره )
بل هو هدر ولان عامر بن الأكوع رجع سيفه عليه يوم خيبر فمات ولم ينقل أنه ودي ، ولو
وجبت لبينها رسول الله ( ص ) ، ولنقل ظاهرا وعنه على عاقلته في الخطأ دية نفسه أو طرفه
لقول عمر : ( وإن نزل رجل بئرا فخر عليه آخر فمات الأول من سقطته فعلى عاقلته ) أي
الثاني ( ديته ) أي الأول لأنه مات من سقطته ، فيكون هو قاتله فوجبت الدية على عاقلته ،
كما لو باشره بالقتل خطأ ، ( وإن كان ) الثاني رمى بنفسه عليه ( عمدا وهو مما يقتل غالبا
فعليه القصاص ) لأنه قصد جناية تقتل غالبا ( وإلا ) أي وإن لم يكن مما يقتل غالبا
( فشبه عمد ) لأنه قصد جناية لا تقتل غالبا ، ( وإن وقع ) الثاني على الأول ( خطأ فالدية على
عاقلته مخففة ) كسائر أنواع الخطأ ، ( وإن مات الثاني بسقوطه على الأول فدمه هدر ) لأنه
مات بفعله . وقد روى علي بن رباح اللخمي : أن رجلا كان يقود أعمى فوقعا في بئر
ووقع الأعمى فوق البصير فقتله فقضى عمر بعقل البصير على الأعمى فكان الأعمى ينشد
في الموسم في خلافة عمر :
يا أيها الناس رأيت منكرا * هل يعقل الأعمى الصحيح المبصرا
خرا معا كلاهما تكسرا
كشاف القناع — صفحة 13
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٣