البينة ) بذلك ( وهو ) محرم بل ( كبيرة ) لقوله تعالى : * ( إن الذين يرمون المحصنات
الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم ) * . وقوله ( ص )
اجتنبوا السبع الموبقات . قالوا : وما هي يا رسول الله ؟ قال : الشرك والسحر وقتل النفس
التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات
الغافلات المؤمنات متفق عليه . ( من قذف ولو ) كان القاذف ( أخرس بإشارة مفهومة ولو
في غير دار الاسلام وهو ) أي القاذف ( مكلف مختار محصن ولو ) كان المقذوف ( ذات محرم
أو مجبوبا ، أو خصيا أو مريضا مدنفا ) أي مشرفا على الهلاك ( أو رتقاء ، أو قرناء حد حر
ثمانين جلدة ) لقوله تعالى : * ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء
فاجلدوهم ثمانين جلدة ) * . ( و ) حد ( قن ولو عتق ) بعد القذف ( قبل حده
أربعين ) جلدة لاجماع الصحابة أنه على النصف . قال عبد الله بن عامر بن ربيعة : أدركت أبا
بكر وعمر وعثمان والخلفاء وهلم جرا ما رأيت أحدا جلد عبدا في فرية أكثر من أربعين
رواه مالك ، فيكون ذلك مخصصا للآية ( و ) حد ( معتق بعضه بحسابه ) كما تقدم في حد
الزنا ( سوى أبويه ) أي المقذوف ( وإن علوا فلا يحدان بقذف ولد وإن نزل ) نص عليه :
( كقود ولا يحدان ) أي الأبوان ( له ) لولدهما وإن نزل في قذف ولا غيره ، فلا يرث الولد حد
القذف على أبويه كما لا يرث القود عليهما ، ( فإن قذف أم ابنه وهي أجنبية منه ) أي القاذف
أي غير زوجة له ( فماتت ) المقذوفة ( قبل استيفائه لم يكن لابنه المطالبة ) به عليه ، لأنه إذا
لم يملك طلبه بقذفه لنفسه فلغيره أولى وكالقود ( فإن كان لها ) أي المقذوفة ( ابن آخر من
غيره ) أي القاذف ( كان له ) أي ابنها الآخر ( استيفاؤه فله إذا ماتت بعد المطالبة ) لتبعضه
بخلاف القود ( ويحد الابن بقذف كل واحد من آبائه وأمهاته ، وإن علوا ) لعموم الآية وكما
كشاف القناع — صفحة 133
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٣٣