كان الحد جلدا أو رجما و ( طالب به قبل موته ) وذلك معنى قوله : ( ان ورث حد القذف ) فيحد
بطلب الورثة ) وإن رجع الأربعة أو بعضهم قبل حد من شهدوا عليه ولو بعد حكم حد
الجميع ( وعليه ) أي على من رجع بعد الحكم ( ربع ما تلف بشهادتهم ) لتسببه في تلفه .
( ويأتي ) ذلك ( في الرجوع عن الشهادة ) مفصلا ( وإذا ثبتت الشهادة بالزنا فصدقهم المشهود
عليه ) أي على الزنا ولو دون أربع ( لم يسقط الحد ) خلافا لأبي حنيفة لكمال البينة ( وإن
شهد شاهدان ) بالزنا ( واعترف هو ) أي المشهود عليه ( مرتين لم تكمل البينة ) لعدم تمام
النصاب ولا يجد لأنه لم يقر أربعا ولم يشهد عليه أربعة ( ولم يجب الحد ) على البينة
لتصديقه لها ( فإن كملت البينة ثم مات الشهود أو غابوا جاز الحكم بها ) أي البينة لان
كل شهادة جاز الحكم بها مع حضور الشهود جاز الحكم بها مع غيبتهم كسائر الشهادات
واحتمال رجوعهم ليس بشبهة كما لو حكم بشهادتهم ( و ) جاز ( إقامة الحد ) على المشهود
عليه لتمام النصاب ، ( وإن شهدوا بزنا قديم أو أقر ) الزاني ( به ) أي بزنا قديم ( وجب الحد )
لعموم الآية وكسائر الحقوق ، ( وتجوز الشهادة بالحد من غير مدع ) نص عليه لقصة أبي بكر
( وإن شهد أربعة ) على رجل ( أنه زنى بامرأة وشهد أربعة آخرون على الشهود أنهم هم الزناة )
بها ( لم يحد المشهود عليه ) لأن شهادة الآخرين تضمنت جرح الأولين ( ويحد الأولون
للقذف وللزنا ) لأن شهادة الآخرين صحيحة فيجب الحكم بها ( وكل زنا من مسلم أو ذمي
أوجب الحد لا يقبل فيه إلا أربعة شهود ) لقوله تعالى : * ( ثم لم يأتوا بأربعة شهداء ) *
( ويدخل فيه اللواط ) لأن حكمه حكم الزنا ، ( و ) يدخل فيه أيضا ( وطئ المرأة )
كشاف القناع — صفحة 131
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٣١