يشهدوا بزنا واحد وعليهم الحد ، ( أو شهد اثنان أنه زنى بامرأة بيضاء و ) شهد ( اثنان أنه زنى
بامرأة سوداء فهم قذفة لأنهم لم يشهدوا بزنا واحد وعليهم الحد ) لأنه لم يكمل أربعة
على زنا واحد . ( وإن شهد اثنان أنه زنى بها في زاوية بيت صغير عرفا و ) شهد ( اثنان أنه زنى بها
في زاويته الأخرى ) كملت شهادتهم ( أو ) شهد ( اثنان أنه زنى بها في قميص أبيض أو ) أنه
زنى بها ( قائمة و ) شهد ( اثنان ) أنه زنى بها ( في ) قميص ( أحمر أو نائمة كملت شهادتهم )
لأنه لا تنافي بينهما لاحتمال أن يكون ابتداء الفعل في زاوية وتمامه في أخرى أو يكون
عليها قميصان ، فذكر كل اثنين واحدا منهما أو تكون قائمة في الانتهاء نائمة في الابتداء أو
بالعكس ، وكذا لو شهد اثنان أنه زنى بها في قميص كتان وآخران في قميص خز . ( وإن كان
البيت كبيرا والزاويتان متباعدتان ) وعين كل اثنين زاوية منهما ( فهم قذفة ) لأنهم لم يشهدوا
بزنا واحد وعليهم الحد ( والقول في الزمان كالقول في المكان ) إذا عين كل اثنين زمانا
( متى كان بينهما زمن متباعد لا يمكن وجود الفعل الواحد في جميعه كطرفي النهار لم
تكمل شهادتهم فإن تقاربا قبلت ) شهادتهم لأنه زمن واحد ( وإن شهدا ) أي اثنان ( أنه زنى
بها مطاوعة و ) شهد ( آخران ) أنه زنى بها ( مكرهة لم تكمل ) شهادتهم لأن فعل المطاوعة غير
فعل المكرهة ، ( وحد شاهد المطاوعة لقذف المرأة ) لأنهما قذفاها بالزنا و ( إن شهد أربعة )
بالزنا ( فرجعوا ) كلهم أو رجع بعضهم قبل الحد ، ولو بعد حكم حد الأربعة للقذف
( وحد الأربعة لقذف الرجل ) لأنهم قذفوه بالزنا ( وإن رجع أحدهم ) أي الأربعة ( بعد
الحكم ) للمشهود عليه بالزنا ( حد ) الراجع ( وحده ) لأن إقامة الحد كحكم الحاكم فلا ينقض
برجوع الشهود أو بعضهم ، لكن يلزم من رجع حكم رجوعه وهو مقر بالقذف فيلزمه حده إذا
كشاف القناع — صفحة 130
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٣٠