جزءا من اللذة - أو قال من الشهوة - ولكن الله ألقى عليهن الحياء . ( ومن طلق واحدة
من نهاية جمعه ) بأن طلق الحر واحدة من أربع ، أو العبد واحدة من ثنتين ، أو المبعض
واحدة من ثلاث . ( لم يجز له أن يتزوج أخرى حتى تنقضي عدتها ولو كان الطلاق بائنا )
لأن المعتدة في حكم الزوجة ، لأن العدة أثر النكاح . فكأنه باق ، فلو جاز له أن يتزوج
غيرها لكان جامعا بين أكثر ممن يباح له . ( وإن ماتت ) واحدة من نهاية جمعه ( جاز ) له أن
يتزوج بدلها ( في الحال نصا ) ، لأنه لم يبق لنكاحها أثر . ( فلو ) طلق واحدة من نهاية جمعه
ثم ( قال : أخبرتني بانقضاء عدتها في مدة يجوز ) أي يمكن ( انقضاؤها فيها . فكذبته ) لم
يقبل قولها عليه في عدم جواز نكاحه غيرها ، لأنه لا حق لها في هذه الدعوى ، وإنما
الحق في ذلك لله تعالى ، ولأنها متهمة في ذلك بإرادة منعه نكاح غيرها . إذا تقرر ذلك
. ( فله نكاح أختها . و ) له نكاح ( بدلها ) وإن كانت من نهاية جمعه ( في الظاهر ) .
قلت : وأما في الباطن فليس له ذلك إن كان كاذبا ، أو لم يغلب على ظنه انقضاء
عدتها . ( ولا تسقط السكنى والنفقة ) عنه بدعواها إخبارها بانقضاء مع إنكارها . لحديث
ولكن اليمين على من أنكر . ( و ) لا يسقط نصا ( نسب الولد ) إذا أتت به المطلقة لفوق
أربع سنين ما لم يثبت إقرارها بانقضاء عدتها بالقرء ، ثم تأتي به لأكثر من ستة أشهر بعدها
، لأن إقرار المطلق لا يقبل عليها . ( وتسقط الرجعة ) أي لو كان الطلاق رجعيا . وقال : أخبرتني
بانقضاء عدتها ، فأنكرت فأراد رجعتها لم يملك ذلك ، مؤاخذة له بمقتضى إقراره .
فصل
في بيان النوع الثاني من المحرمات إلى أمدوهن
( المحرمات لعارض يزول . تحرم عليه زوجة غيره ) لقوله تعالى : * ( والمحصنات من
كشاف القناع — صفحة 89
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨٩