كفي حيض أو إحرام أو صوم فرض ، فإن أختها تحرم عليه بذلك . ( فإن عادت ) التي أخرجها
عن ملكه ( إلى ملكه ولو ) كان عودها إليه ( قبل وطئ الباقية لم يصب واحدة منهما حتى يحرم
الأخرى ) لما تقدم . ( قال ابن نصر الله : هذا إن لم يجب استبراء ) ، كما لو كان زوجها فطلقها
الزوج قبل الدخول ، فيكف عنها وعن الأخرى حتى يحرم واحدة منهما . ( فإن وجب ) الاستبراء
بأن باعها أو وهبها ثم عادت إليه ( لم يلزمه ترك أختها ) أو نحوها ( فيه ) ، أي في زمن
الاستبراء لأنها محرمة عليه زمنه بما لا يقدر على دفعه ، قاله في المبدع والتنقيح . ( وهو
حسن ) وقال الشيخ تقي الدين في المسودة وقد نص على أنها إذا رجعت إليه بعد خروجها
عن ملكه لا تحل له إحداهما مع تعين الاستبراء ، قال : لكن قال القاضي حسين : القياس
يقتضي الاكتفاء بالاستبراء . ( وإن وطئ أمته ثم تزوج أختها ) أو عمتها أو خالتها ونحوها
( لم يصح ) النكاح لأن عقد النكاح تصير به المرأة فراشا ، فلم يجز أن يرد على فراش الأخت
كالوطئ ، ولان وطئ مملوكته معنى يحرم أختها لعلة الجمع فمنع صحة النكاح كالزوجية ،
ويفارق ذلك صحة شراء أختها ، فإن الشراء يكون للوطئ وغيره بخلاف النكاح . ( فإن حرمت
عليه ) سريته بإخراج عن ملكه كما تقدم ، ( ثم تزوج الأخت ) ونحوها ( بعد استبرائها صح )
النكاح لزوال كونها فراشا له . ( فإن رجعت إليه الأمة فالزوجية بحالها ) لأنها أقوى . قال
الموفق والشارح . ( وحلها ) أي من حيث الزوجية ( باق ) لقوة الزوجية ، ( ولم يطأ واحدة
منهما حتى تحرم عليه الأخرى ) كما تقدم . وهذا لا ينافي قوله : وحلها باق لأن التحريم
العارض لا يرفع الزوجية فلا يرفع أثرها كالزوجة الحائض . ومقتضى كلام ابن نصر الله فيما
سبق أنه يطأ الزوجة هنا حتى تستبرأ الأمة إن لزمها استبراء . ( وإن أعتق سريته ثم تزوج أختها )
أو عمتها ونحوها ( قبل فراغ مدة استبرائها لم يصح ) النكاح ( أيضا ) ، لأنه يجمع به ماءه في
رحم أختين ونحوهما ، وكما لو تزوجها في عدة أختها . ( وله ) أي لمعتق سريته زمن استبرائها
( نكاح أربع سواها ) أي سوى أخت سريته كما لو لم يعتقها . ( وإن اشترى ) رجل ( أختين
كشاف القناع — صفحة 86
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨٦