مسنده . وإذا منع من استدامة زيادة على أربع فالابتداء أولى . وقوله تعالى : * ( فأنكحوا ما
طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) * أريد به التخيير بين اثنين وثلاث
وأربع ، كما قال سبحانه وتعالى : * ( أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ) * ولم
يرد أن لكل تسعة أجنحة ، ولو أراد ذلك لقال تسعة أجنحة ولم يكن للتطويل معنى . ومن
قال غير ذلك فقد جهل اللغة العربية . ( ولا للمرأة أن تتزوج أكثر من رجل ) لقوله تعالى
: * ( والمحصنات من النساء ) * . ( وله ) أي الرجل ( التسري بما شاء من الإماء
ولو ) كن ( كتابيات من غير حصر ) لقوله تعالى : * ( فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما
ملكت أيمانكم ) * ولان القسم بينهن غير واجب فلم ينحصرن في عدد
( وكان للنبي ( ص ) أن يتزوج بأي عدد شاء ) ، ومات عن تسع . وتقدم ( ونسخ تحريم المنع ) من
التزوج عليهن بقوله تعالى : * ( ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ) * ( الأحزاب :
51 ) . ( ولا للعبد أن يتزوج أكثر من اثنتين ) ، لقول عمر وعلي وعبد الرحمن بن عوف
رضي الله عنهم . وقد روى ليث بن أبي سليم عن الحكم بن عتيبة أنه قال : أجمع
أصحاب رسول الله ( ص ) أن العبد لا ينكح أكثر من ثنتين . ويقويه ما روى الإمام أحمد
بإسناده عن محمد بن سيرين : أن عمر سأل الناس : كم يتزوج العبد ؟ فقال عبد الرحمن
بن عوف : اثنتين وطلاقه اثنتين . وكان ذلك بمحضر من الصحابة وغيرهم ، فلم ينكر ،
وهذا يخص عموم الآية مع أن فيها ما يدل على إرادة الأحرار . وهو قوله : * ( أو ما ملكت
أيمانكم ) * ولان النكاح مبنى على التفضيل . ولهذا فارق النبي ( ص ) فيه أمته .
( وليس له ) أي العبد ( التسري ) ، ولو أذنه سيده لأنه لا يملك . ( ويأتي في نفقة المماليك ،
ولمن نصفه حر فأكثر ) من نصفه ( نكاح ثلاث ) نسوة ( نصا ) . فإن ملك بجزئه الحر جارية
فملكه تام ، وله الوطئ بغير إذن سيده ، لقوله تعالى : * ( أو ما ملكت أيمانكم ) * ( النساء :
3 ) ذكره في الكافي وفي الفنون . قال فقيه : شهوة المرأة فوق شهوة الرجل بتسعة
أجزاء . فقال حنبل : لو كان هذا ما كان له أن يتزوج بأربع وينكح من الإماء ما شاء ، ولا
تزيد امرأة على رجل ، ولها من القسم الربع . وحاشا حكمته أن تضيق على الأحوج . وذكر
ابن عبد البر عن أبي هريرة وبعضهم يرفعه : ففضلت المرأة على الرجل بتسعة وتسعين
كشاف القناع — صفحة 88
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨٨