يخرج على الروايتين في توارثهما ، وجزم بمعناه في شرح المنتهى . قال : ولا لنصراني ولاية
على مجوسية ، ونحو ذلك لأنه لا توارث بينهما بالنسب . ( سوى ما يأتي قريبا ) من أن أم ولد
الكافر إذا أسلمت يزوجها ، والمسلم يزوج أمته الكافرة ، والسلطان يزوج كافرة لا ولي لها . ( و )
الرابع : ( بلوغ و ) الخامس : ( عقل ) ، لأن الولاية يعتبر لها كمال الحال ، لأنها تفيد التصرف في
حق غيره ، وغير المكلف مولى عليه لقصوره ، فلا تثبت له ولاية كالمرأة . ( و ) السادس : ( عدالة )
لما روي عن ابن عباس : لا نكاح إلا بشاهدي عدل وولي مرشد .
قال أحمد : أصح شئ في هذا قول ابن عباس ، وروي عنه مرفوعا : لا نكاح إلا بولي
وشاهدي عدل ، وأيما امرأة نكحها ولي مسخوط عليه فنكاحها باطل . وروى البرقاني
بإسناده عن جابر مرفوعا : لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل لأنها ولاية نظرية فلا يستبد بها
الفاسق كولاية المال . ( ولو ) كان الولي عدلا ( ظاهرا ) فيكفي مستور الحال ، لأن اشتراط
العدالة ظاهرا وباطنا حرج ومشقة ، ويفضي إلى بطلان غالب الأنكحة ، ( إلا في سلطان ) يزوج
من لا ولي لها ، فلا تشترط عدالته للحاجة . ( و ) إلا في ( سيد ) يزوج أمته فلا تشترط عدالته
، لأنه تصرف في أمته أشبه ما لو أجرها . ( و ) السابع : ( رشد ) لما تقدم عن ابن عباس ، ( وهو )
أي الرشد هنا ( معرفة الكفء ومصالح النكاح وليس هو حفظ المال ، لأن رشد كل مقام
بحسبه ، قاله الشيخ ) وهو معنى ما اشترطه في الواضح من كونه عالما بالمصالح لا شيخا
كبيرا جاهلا بالمصلحة ،
وقال القاضي وابن عقيل وغيرهما : ( ويقدم ) الولي ( أصلح الخاطبين ) لموليته ، لأنه
أحظ لها . ( وفي النوادر وينبغي أن يختار لموليته شابا حسن الصورة ) ، لأن المرأة يعجبها من
الرجل ما يعجبه منها . ( فإن كان الأقرب ليس أهلا ) للولاية ( كالطفل ) يعني من لم يبلغ
( والعبد والكافر والفاسق ) ظاهر الفسق ، ( والجنون المطبق والشيخ إذا أفند ) أي ضعف في
العقل والتصرف .
قال في القاموس : الفند بالتحريك إنكار العقل لهرم أو مرض ، والخلط في القول
كشاف القناع — صفحة 57
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٧