الموفق : هما سواء لأنهما استويا في التعصيب والإرث به ، وجهة الام يورث بها منفردة ، فلا
ترجيح بها . فعلى هذا لو اجتمع ابن عم الأبوين وابن عم لأب هو أخ من أم ، فالولاية لابن
العم من الأبوين . ( ثم المولى المنعم ) بالعتق . لأنه يرثها ويعقل عنها عند عدم عصبتها من
النسب ، فكان له تزويجها ، ( ثم أقرب عصباته ) فأقربهم على ترتيب الميراث ، ثم مولى المولي
ثم عصباته كذلك ، ثم مولى مولى المولى ثم عصباته كذلك . ( ويقدم هنا ابنه وإن نزل على
أبيه ) ، لأنه أحق بالميراث وأقوى في التعصيب . وإنما قدم أب النسب بزيادة شفقته وفضيلة
ولادته ، وهذا معدوم في أب المعتق فرجع فيه إلى الأصل . ( ثم السلطان ) لما تقدم من قوله
( ص ) : فالسلطان ولي من لا ولي لها ( وهو ) أي السلطان ( الامام ) الأعظم ( أو ) نائبه
( الحاكم ، ومن فوضا إليه ) الأنكحة ، ومقتضاه أن الأمير لا يزوج وهو مقتضى نص الامام في
رواية أبي طالب القاضي ، يقضي في التزوج والحقوق والرجم . وصاحب الشرط إنما هو
مسلط في الأدب والجناية ، وليس إليه المواريث والوصايا والفروج والرجم والحدود ، وهو
إلى القاضي أو إلى الخليفة الذي ليس بعده شئ . وقال في رواية المروزي في الرستاق يكون
فيه المولى وليس فيه قاض : يزوج إذا احتاط لها في المهر والكف ء أجوز أن لا يكون به
بأس ، وحمله القاضي على أنه مأذون له في التزويج لما تقدم . وقال الشيخ تقي الدين : الأظهر
حمل كلامه على ظاهره عند تعذر القاضي ، لأنه موضع ضرورة . وإليه ميل الشرح وهو
معنى ما جزم به المصنف فيما يأتي . ( ولو ) كان الامام أو الحاكم ( من بغاة إذا استولوا على
بلد ) لأنه يجري فيه حكم سلطانهم وقاضيهم ، مجرى حكم الامام وقاضيه . وإذا ادعت
المرأة خلوها من الموانع ، وأنها لا ولي لها زوجت ، ولو لم يثبت ذلك ببينة . ذكره الشيخ تقي
الدين واقتصر عليه في الفروع . ( ومن حكمه الزوجان ) بينهما ، ( وهو صالح للحكم كحاكم )
مولى من قبل الامام أو نائبه ، لما يأتي في القضاء . ( ولا ولاية لغير العصبات ) النسبية والسببية
من ( الأقارب ، كالأخ من الام والخال وعم الام وأبيها ونحوهم ) لقول علي رضي الله عنه
: إذا بلغ النساء نص الحقائق فما لعصبة أولى يعني إذا أدركني . رواه أبو عبيد في الغريب .
ولان من ليس يعصبها شبيه بالأجنبي منها . وفي نسخة : لغير العصبات والأقارب وما وقع
كشاف القناع — صفحة 54
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤