والرأي والكذب كالافناد ، ولا تقل عجوز مفندة ، لأنها لم تكن ذات رأي أبدا . ( أو عضل
الأقرب زوج الأبعد ) يعني من يلي الأقرب من الأولياء ، لأن الولاية لا تثبت للأقرب مع
اتصافه بما تقدم ، فوجوده كعدمه ، ولتعذر التزويج من جهة الأقرب بالعضل جعل كالعدم
كما لو جن فإن عضل الأبعد أيضا زوجها الحاكم لقوله ( ص ) : فإن اشتجروا فالسلطان ولي
من لا ولي لها ، ( والعضل منعها أن تتزوج بكفء إذا طلبت ذلك ورغب كل منهما في
صاحبه ) بما صح مهرا ، ( ولو ) كان ( بدون مهر مثلها ) يقال : داء عضال إذا أعيا الطبيب دواؤه ،
وامتنع عليه . ( قاله الشيخ . ومن صور العضل ) المسقط لولايته ( إذا امتنع الخطاب لشدة الولي
، انتهى ) لكن الظاهر أنه لا حرمة على الولي هنا لأنه ليس له فعل في ذلك . ( ويفسق ) الولي
( بالعضل إن تكرر منه ) لأنه صغيرة ، وفيه ما أشرنا إليه في الحاشية . ( وإن غاب ) الولي ( غيبة
منقطعة ولم يوكل ) من يزوج ( زوج ) الولي ( الأبعد ) دون السلطان لقوله ( ص ) : السلطان ولي
من لا ولي لها وهذه لها ولي ( ما لم تكن أمة ) غاب سيدها ( فيزوجها الحاكم ) لأن له
نظرا في مال الغائب . ( ويأتي في نفقة المماليك ) بأتم من هذا ، ( وهي ) أي الغيبة المنقطعة ( ما
لا تقطع إلا بكلفة ومشقة ) نص عليه في رواية عبد الله . قال الموفق : وهذا أقرب إلى
الصواب ، فإن التحديد بابه التوقيف ولا توقيف . ( وتكون ) الغيبة المنقطعة ( فوق مسافة
القصر ) لأن من دون ذلك في حكم الحاضر ( وإن كان الأقرب أسيرا أو محبوسا في مسافة
قريبة لا تمكن مراجعته أو تتعذر ) أي تتعسر مراجعته فزوج الأبعد صح ، لأنه صار كالبعيد . ( أو
كان ) الأقرب ( غائبا لا يعلم ) محله ( أقريب هو أم بعيد ) ؟ فزوج الأبعد صح ، ( أو علم أنه )
أي الأقرب ( قريب ) المسافة ، ( ولم يعلم مكانه ) فزوج الأبعد صح ، لتعذر مراجعته ( أو كان )
الأقرب ( مجهولا لا يعلم أنه عصبة ) للمرأة ( فزوج الأبعد ) الذي يليه ( صح ) التزويج
استصحابا للأصل ، ( ثم إن علم العصبة ) بعد العقد وكان غير معلوم حينه لم يعد العقد . ( و )
كشاف القناع — صفحة 58
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨