تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
أنت طلاق أو الطلاق أو طلقتك أو مطلقة فهو صريح . ( لا غير ) أي ليس صريحه غير لفظ الطلاق وما تصرف منه كالسراح ، والفرق لأنهما يستعملان في غير الطلاق كثيرا ، فلم يكونا صريحين فيه كسائر كناياته . قال تعالى : * ( وما تفرق الذين أوتوا الكتاب ) * وقال : ( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) * وليس المراد به الطلاق إذ الآية في الرجعة ، وهي إذا قاربت انقضاء عدتها فإما أن يمسكها برجعة . وإما أن يتركها حتى تنقضي عدتها . فالمراد بالتسريح في الآية قريب من معناه اللغوي وهو الارسال ، ( غير أمر ، نحو اطلقي و ) غيره ( مضارع نحو أطلقك ، و ) غير ( مطلقة بكسر اللام ) اسم فاعل ( فلا تطلق به ) لأنه لا يدل على الايقاع . قال الشيخ تقي الدين في المسودة في البيوع بعد أن ذكر ألفاظ العقود بالماضي والمضارع واسم الفاعل واسم المفعول وأنها لا تنعقد بالمضارع : وما كان من هذه الألفاظ محتملا فإنه يكون كناية حيث تصح الكناية كالطلاق ونحوه . ويعتبر دلالات الأحوال ، وهذا الباب عظيم المنفعة خصوصا في الخلع وبابه . ( وإذا أتى بصريح الطلاق ) غير حاك ونحوه ( وقع نواه أو لم ينوه ) ، لأن سائر الصرائح لا تفتقر إلى نية فكذا صريح الطلاق فيقع . ( ولو كان ) الآتي بالصريح ( هازلا أو لاعبا ) حكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ عنه : وسنده ما روى أبو هريرة مرفوعا : ثلاث جدهن جد وهزلهن جد : النكاح والطلاق والرجعة رواه أحمد وأبو داود والترمذي . وقال : حسن غريب . ( أو ) كان ( مخطئا ) قياسا على الهازل ، ( وهو ) أي قوله : أنت طالق ونحوه ( إنشاء كسائر صيغ الفسوخ والعقود ( وقال الشيخ : هذه صيغ إنشاء من حيث إنها تثبت الحكم وبها تم ، وهي أخبار لدلالتهما على المعنى الذي في النفس ) . وهذا المعنى الذي أشار إليه يطرد في كل إنشاء وطلب ( وإن قال : امرأتي طالق أو ) قال ( عبدي حر ، أو ) قال : ( أمتي حرة وأطلق النية ) فلم ينو معينا ولا مبهما من زوجاته ولا عبيده ولا إمائه ( طلق جميع نسائه ، وعتق عبيده وإمائه ) ، لأنه مفرد مضاف فيعم كما تقدم في العتق . ( ولو قال ) لامرأته : ( كلما قلت لي شيئا ولم أقل لك مثله فأنت طالق فقالت له : أنت طالق بفتح التاء أو كسرها فلم يقله ) طلقت لوجود الصفة . ( أو