تزوجها وقع بها طلقتان في قرءين ) إن وقعت الأولى رجعية وإلا فإذا تزوجها وحاضت ، ( وإن
كانت آيسة لم تطلق ) لعدم وجود الشرط . ( ويباح خلع وطلاق ) بعوض ( بسؤالها زمن بدعة ) ،
لأنها أدخلت الضرر على نفسها . ( وتقدم في باب الحيض ) والنفاس كالحيض في جميع ما
تقدم كما سبق هناك . ( و ) إن قال : ( أنت طالق للسنة إن كان الطلاق يقع عليك للسنة وهي
في زمن السنة ) أي في طهر لم يصبها فيه ( طلقت بوجود الصفة . وإن لم تكن في زمن السنة
انحلت الصفة ولم يقع الطلاق بحال ) لو صارت من أهل السنة . ( و ) إن قال ( أنت طالق
للبدعة إن كان الطلاق يقع عليك للبدعة إن كانت في زمن البدعة وقع في الحال وإلا لم يقع
بحال ) . وانحلت الصفة كما سبق في عكسه . ( وإن كانت ) المقول لها ذلك ( ممن لا سنة
بطلاقها ولا بدعة لم يقع ) الطلاق ( في المسألتين ) لعدم وجود شرطه . ( و ) إن قال : ( أنت
طالق أحسن الطلاق أو أجمله أو أقربه أو أعدله أو أكمله أو أفضله أو أتمه أو أسنه ، أو طلقة
سنية أو ) طلقة ( جليلة ونحوه ) كطلقة فاضلة أو عادلة أو كاملة فذلك كقوله : ( أنت طالق
للسنة ) فإن كانت في طهر لم يصبها فيه وقع في الحال ، وإلا فإذا صارت كذلك . ويصح
وصف الطلاق بالسنة والحسن والكمال ونحوه ، لكونه في ذلك الوقت موافقا للسنة مطابقا
للشرع . ( و ) إن قال لها : أنت طالق ( أقبحه ) أي أقبح الطلاق ( أو أسمجه أو أردأه أو أفحشه أو
أنتنه ونحوه ) كانت طالق طلقة قبيحة أو رديئة ، كقوله : أنت طالق ( للبدعة ) فإن كانت في طهر
أصابها فيه أو حائضا وقع في الحال ، وإلا فإذا صارت كذلك لأن الحسن والقبح في
الأفعال إنما هو من جهة الشارع فما حسنه الشرع فهو حسن وما قبحه الشرع فهو قبيح .
وقد أذن الشرع في الطلاق في زمن فسمي زمان السنة ، ونهى عنه في زمن فسمي زمان
البدعة . وإلا فالطلاق في نفسه في الزمانين واحد وإنما حسن أو قبح بالإضافة إلى زمانه
( إلا أن ينوي : أحسن أحوالك أو أقبحها أن تكوني مطلقة فيقع ، في الحال ) لأن هذا يوجد
في الحال ، ولأنه لم يقصد بذلك الصفة فيلغو ويقع في الحال . ( لكن لو نوى ب ) - قوله : أنت
طالق ( أحسنه ) أي أحسن الطلاق ب ( - زمن البدعة لشبهه بخلقها القبيح أو ) نوى ( بأقبحه زمن
كشاف القناع — صفحة 280
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٨٠