لأن الصداق مال يصح جعله ثمنا لغير هذا العبد فصح أن يكون ثمنا له كغيره من الأموال ،
( وانفسخ النكاح ) لأن زوجته صارت مالكة له ( ويرجع سيده عليها بنصفه ) أي المهر ( إن
كان ) البيع ( قبل الدخول ) لما تقدم ، ( ولو جعل السيد العبد مهرها بطل العقد كمن زوج ابنه
على رقبة من يعتق على الابن لو ملكه ) كأخيه لامه ، ( لتعذره ) أي الملك في المهر ( له ) أي
للابن ( قبلها ) أي قبل أن يصير للزوجة ، وإذا دخل في ملكه عتق عليه فلا يثبت الملك بخلاف
إصداق الخمر ، لأنه لو ثبت لم ينفسخ . وقال ابن نصر الله : لا يلزم من ثبوت ملك الابن له
وعتقه عليه بطلان العقد إنما يلزم من ذلك بطلان الصداق ، وأوضحه كما أشرنا إليه في
حاشية المنتهى .
فصل
وتملك الزوجة الصداق المسمى بالعقد
حالا كان أو مؤجلا لقوله عليه الصلاة والسلام : إن أعطيتها إزارك جلست ولا إزار
لك فيدل على أن الصداق كله للمرأة ولا يبقى للرجل فيه شئ ولأنه عقد يملك به
العوض فتملك به المعوض كاملا ، كالبيع وسقوط نصفه بالطلاق لا يمنع وجوب جميعه
بالعقد ألا ترى أنها لو ارتدت سقط جميعه ، وإن كانت ملكت نصفه . ( فإن كان ) الصداق
( معينا كالعبد والدار والماشية فلها التصرف فيه ) . لأنه ملكها ، فكان لها ذلك كسائر أملاكها .
( ونماؤه المتصل والمنفصل لها ، وزكاته ونقصه وضمانه عليها ، سواء قبضته أو لم تقبضه ) . لان
ذلك كله من توابع الملك . ( فإن زكته ثم طلقت قبل الدخول كان ضمان الزكاة كله عليها )
كشاف القناع — صفحة 156
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٥٦