نصف أجرة ذلك ) النفع الذي جعله صداقا لها . ( وإن كانت ) المنفعة التي جعلها صداقا لها
( مجهولة كرد آبقها أين كان وخدمتها فيما شاءت شهرا لم يصح ) ذلك صداقا لأنه عوض
في عقد معاوضة ، فلم يصح مجهولا كالثمن في البيع والأجرة في الإجارة . ( وإن تزوجها
على منافعه ) المعلومة ( أو ) على ( منافع غيره المعلومة مدة معلومة صح ) ، بدليل قصة موسى
وقياسا على منفعة العبد . ( ويصح ) أن يتزوجها ( على عمل معلوم ) كخياطة ثوب معين ( منه
ومن غيره ) فإن تلف الثوب قبل خياطته فعليه أجرة المثل ، كما لو أصدقها تعليم عبدها
صناعة فمات قبل ذلك . وإن عجز عن خياطته مع بقائه فمات لمرض ونحوه ، فعليه أن يقيم
مقامه من يخيطه ، وإن طلقها قبل خياطته وقبل الدخول فعليه خياطة نصفه إن أمكن معرفة
نصفه ، وإلا فنصف الأجرة إلى أن يبدل خياطة أكثر من نصفه بحيث يعلم أنه قد خاط
النصف يقينا . ذكره في الشرع انتهى . ( و ) يصح أيضا أن يتزوجها على ( دين سلم أو
غيره وعلى غير مقدور له كآبق ومغتصب يحصلهما ، ومبيع اشتراه ولم يقبضه نصا ولو مكيلا
ونحوه ) كموزون ومعدود ومذروع ، لأن الصداق ليس ركنا في النكاح . فاغتفر الجهل
اليسير والغرر الذي يرجى زواله . ولان القصد بالنكاح الوصلة والاستمتاع . ( وعليه ) أي على
الزوج ( تحصيله ) أي المبيع قبل قبضه ونحوه ، ( فإن تعذر ) عليه تحصيله ( ف ) - عليه ( قيمته )
لمحل الحاجة ، وإن كان مثليا فلها مثله عند تعذره . لأن المثل أقرب إليه ( و ) يصح أن
يتزوجها ( على أن يشتري لها عبد زيد ) ، لأنه مال معلوم ( أو ) أن يتزوجها ( على أن يعتق
أباها ) أو عتق قن له من ذكر أو أنثى . لأن بذل العوض له في مقابلته جائز . ( فإن تعذر
شراؤه أو طلب ) ربه ( به أكثر من قيمته فلها قيمته ) لأنه عوض تعذر تسليمه فرجع إلى قيمته
، كما لو كان بيده فاستحق . ( فإن جاءها بقيمته مع إمكان شرائه لم يلزمها قبوله ) ، لأنه يفوت
عليها الغرض في عتقه . ( وكل موضع لا تصح فيه التسمية أو خلا العقد عن ذكره حتى في
التفويض ويأتي ، يجب مهر المثل بالعقد ) . لأن المرأة لا تسلم إلا ببدل ولم يسلم البدل وتعذر
كشاف القناع — صفحة 144
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤٤