ما يقوم مقامه . ( وعدة ذوات الفسخ من منذ اختار ) لأن البينونة حصلت به . ( وفرقتهن فسخ ) لا
ينقص به عدد طلاقهن لو عقد عليهن بعد . ( وعدتهن كعدة المطلقات ) لأنهن مفارقات حال
الحياة . ( وإن ماتت إحدى المختارات أو بانت منه وانقضت عدتها فله أن ينكح واحدة من
المفارقات ) ، لأن تحريمها كان لعارض . وقد زال . ( وتكون عنده على طلاق ثلاث ) يعني أن
الفسخ لا يحتسب من عدد الطلاق لأنه ليس طلاقا . ( وإن لم يختر ) من نسائه ما للفسخ وما
للامساك ( أجبر ) على الاختيار ( بحبس ثم تعزير ) ، لأن الاختيار حق عليه فألزم بالخروج منه
إن امتنع كسائر الحقوق . ( وليس للحاكم أن يختار عنه ) كما يطلق على المولى . لأن الحق هنا
لغير معين . ( ولهن النفقة حتى يختار ) لأنها محبوسات لأجله وتقدم . ( فإن طلق واحدة ) منهن
فقد اختارها لأن الطلاق لا يكون إلا في زوجة . ( أو وطئها فقد اختارها ) لأنه لا يجوز إلا في
ملك كوطئ الجارية التي اشتراها بشرط الخيار له . ( وإن وطئ الكل تعين ) الأربع ( الأول له ) أي
للامساك وما عداهن تعين للترك ، ( وإن ظاهر ) من واحدة ( أو آلى منها أو قذفها لم يكن اختيارا )
لها ، لأن هذه كما تدل على التصرف في المنكوحة تدل على اختيار تركها . فيتعارض الاختيار
وعدمه فلا يثبت واحد منهما . ( فإن طلق الكل ثلاثا أخرج بالقرعة أربع منهن ، وكن المختارات
ووقع الطلاق بهن ) . لأنه لا يملك الطلاق على أكثر من أربع . فإذا أوقع الطلاق على الجميع
أخرج الأربع المطلقات بالقرعة كما لو طلق أربعا منهن لا بعينهن . ( وله نكاح البواقي بعد
انقضاء عدة الأربع ) فلو كن ثمانيا ، فكلما انقضت عدة واحدة من المطلقات فله نكاح واحدة من
المفارقات ( وإن مات ) قبل الاختيار ( فعلى الجميع أطول الامرين من عدة وفاة أو ثلاثة قروء إن
كن ممن يحضن ) لتنقضي العدة بيقين ، لأن عدة كل واحدة منهن يحتمل أن تكون مختارة أو
مفارقة وعدة المختارة عدة الوفاة وعدة المفارقة ثلاثة قروء . فأوجبنا أطولهما . ( وعدة حامل
بوضعه ) لأنه لا تختلف عدتها . ( و ) عدة ( صغيرة وآيسة بعدة وفاة ) لأنها أطول من ثلاثة أشهر
، ( والميراث لأربع ) منهن ( بقرعة ) ، لأن الميراث بالزوجية ولا زوجية فيهما زاد على الأربع .
( وإن اخترن جميعهن الصلح ) وكن مكلفات رشيدات ( جاز كيفما اصطلحن ) ، لأن الحق لا
يعدوهن . ( ومن هاجر إلينا ) من الزوجين ( بذمة مسلم أو مؤبدة ) أو أسلما أي الزوجان ، ( أو أسلم أحدهما
والآخر بدار الحرب لم ينفسخ النكاح ) باختلاف الدار لما تقدم ، وأما اختلاف الدين فقد مضي
كشاف القناع — صفحة 137
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٣٧