فصل
القسم الثاني من العيوب
ما يشترك فيه الرجال والنساء . وقد أشار إليه بقوله : ( ويثبت الخيار في فسخ النكاح
بجذام أو برص أو جنون ولو أفاق ) أحيانا . لأن النفس لا تسكن إلى من هذه حاله . ( فإن
اختلفا في بياض بجسده هل هو بهق أو برص ؟ أو ) اختلفا ( في علامات الجذام من ذهاب
شعر الحاجبين ، هل هو جذام ؟ فإن كانت للمدعي بينة من أهل الثقة والخبرة تشهد بما قال
ثبت قوله ، وإلا ) بأن لم تكن له بينة بذلك ( حلف المنكر ) لحديث البينة على المدعي
واليمين على من أنكر . ( والقول قوله ) أي المنكر حيث لا بينة بيمينه ، ولما سبق . ( وإن
اختلفا في عيوب النساء ) تحت الثياب ( أريت النساء الثقات ) لأن الحاجة تندفع بذلك
( ويقبل قول امرأة واحدة عدل ) فيكتفي بشهادتها بذلك . لأنه محل حاجة والأحوط اثنتان .
كما يأتي في الشهادات . ( وإن شهدت ) امرأة عدل ( بما قال الزوج ) من العيب في امرأته عمل
بشهادتها . ( وإلا فالقول قول المرأة ) في عدم العيب . لأن الأصل السلامة .
قلت : وفي معنى ذلك لو ادعى الزوج بعد الوطئ أنه وجد الزوجة ثيبا وقالت : بل
كنت بكرا . فالظاهر أن القول قولها . لأن الأصل السلامة . بخلاف ما تقدم في البيع إذا
اختلف البائع والمشتري في ذلك . لأن الأصل براءة المشتري من الثمن . ( وإن زال العقل
بمرض فهو إغماء لا يثبت به خيار ) لأنه لا تطول مدته ولا تثبت الولاية به . ( فإن زال
المرض ودام الاغماء فهو كالمجنون ) يثبت به الخيار . قاله في الشرح . وعبارة الزركشي
كشاف القناع — صفحة 120
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٢٠