( وإن كانت ثيبا وادعى وطأها بعد ثبوت عنته وأنكرته ، ف ) - القول ( قولها ) لأن الأصل عدم
الوطئ . وقد انضم إليه وجود ما يقتضي الفسخ وهو ثبوت العنة . ( وإن ادعى الوطئ ابتداء مع
إنكار العنة وأنكرته ) أي الوطئ ( فقوله مع يمينه ) إن كانت ثيبا . لأن الأصل السلامة . ( فإن
نكل ) عن اليمين ( قضى عليه بنكوله ويكفي في زوال العنة تغييب الحشفة أو قدرها من
مقطوع ) الحشفة ( مع انتشاره ) . ليكون ما يجزئ من المقطوع مثل ما يجزئ من الصحيح .
وكذا يسقط حق امرأة من جب بعض ذكره بتغييب قدر الحشفة مع الانتشار . ( وإن ادعت
زوجة مجنون عنته ضربت له المدة ) عند ابن عقيل وصوبه في الانصاف . وعند القاضي :
لا تضرب . ووجه الأول أن مشروعية ملك الفسخ لدفع الضرر الحاصل بالعجز عن الوطئ .
وذلك يستوي فيه المجنون والعاقل . قال في المنتهى : ومجنون ثبتت عنته كعاقل في
ضرب المدة . ( ويكون القول قولها هنا في عدم الوطئ ولو كانت ثيبا ) . لأن قول المجنون لا
حكم له . ( وإن علم أن عجزه ) أي الزوج ( عن الوطئ لعارض من صغر أو مرض مرجو الزوال
لم تضرب له مدة ) ، لأنه ليس بعنين وعارضه مرجو الزوال . ( وإن كان ) عجزه عن الوطئ ( لكبر
أو مرض لا يرجى زواله ضربت له المدة ) ، كالخلقي لأن عارضه لا يرجى زواله . ( وكل موضع
حكمنا بوطئه فيه بطل حكم عنته . فإن كان ) الحكم بوطئه ( في ابتداء الامر ) عند الترافع ( لم
تضرب له مدة ) ، لأنه لا عنة مع الوطئ . ( وإن كان ) الحكم بوطئه ( بعد ضربها انقطعت ) عنته ،
لأنه لا يمكن زوالها . ( وإن كان ) الحكم بوطئه ( بعد انقضائها لم يثبت لها خيار ) الفسخ لزوال
موجبه ، كما لو زال عيب المبيع سريعا . ( وكل موضع حكمنا بعدم الوطئ فيه حكمنا بعنته ، كما
لو أقر بها ) أي بالعنة . لأن عدم الوطئ علامتها .
كشاف القناع — صفحة 119
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١١٩