بالعيب ( بعده ) أي بعد العقد ( ورضي به ) فلا خيار له . قال في المبدع بغير خلاف نعلمه
، لأنه قد رضي به كمشتري المعيب . ( أو وجد منه دلالة على الرضا ) بالعيب ( من وطئ أو
تمكين ) من وطئ ( مع العلم بالعيب فلا خيار له ) لما تقدم ، ( و ) إن اختلفا في العلم بالعيب ف
( - القول قوله ) أي قول منكر العلم ( مع يمينه في عدم علمه ) بالعيب لأنه الأصل . ( فإن
رضي بعيب ) كما لو رضيها رتقاء مثلا ، ( ثم حدث عيب آخر من غير جنسه ) بأن حدث
للرتقاء جذام ، ( فله الخيار ) للعيب الحادث ، لأنه لم يرض به
. ( فإن ظن العيب الذي رضي به يسيرا فبان كثيرا ، كمن ظن البرص في قليل من جسده ، فبان في كثير منه ، أو زاد ) العيب
( بعد العقد فلا خيار له ) ، لأنه من جنس ما رضي به ، ورضاه به رضا بما يحدث منه . ( وإن
كان الزوج صغيرا ) ولو دون عشر ، ( وبه جنون أو جذام أو برص فلها الفسخ في الحال )
لوجود سببه . ( ولا ينتظر وقت إمكان الوطئ ، وعلى قياسه الزوجة إذا كانت صغيرة أو مجنونة
أو عفلاء أو قرناء ) قاله الشيخ تقي الدين ، أي فله الفسخ في الحال ، ولا ينتظر وقت إمكان
الوطئ ، لأن الأصل بقاؤه بحاله .
فصل
وخيار العيوب والشروط على التراخي
لأنه لدفع ضرر متحقق ، فكان على التراخي كخيار القصاص . ف ( - لا يسقط إلا أن
توجد منه ) أي ممن له الخيار ( دلالة على الرضا من قول ) ، كقوله : أسقطت الفسخ ونحوه :
رضيت . ( أو وطئ ) إذا كان الخيار للزوج لأنه يدل على رغبته فيها . ( أو تمكين ) من وطئ إن
كان الخيار لها لأنه دليل رغبتها فيه ، ( مع العلم بالعيب ) وتقدم معناه . ( أو يأتي بصريح الرضا )
كشاف القناع — صفحة 123
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٢٣