( فبانت أمة فلا خيار ) له لما سبق ، ( ولو تزوجت ) رجلا ( مطلقا ) أي من غير شرط حرية أو
عدمها ( فبان عبدا فلها الخيار ) لما سبق ، ( فكذلك في الاستدامة ) فإذا عتق العبد وتحته أمة لا
خيار له ، وإذا عتقت تحت عبد فلها الخيار على ما سبق تفصيله . ( ويستحب لمن له
عبد وأمة متزوجان فأراد عتقهما البداءة بالرجل لئلا يثبت لها عليه خيار ) . فتفسخ نكاحه لما
روى أبو داود والأثرم بإسنادهما عن عائشة : أنه كان لها غلام وجارية وتزوجا ، فقالت للنبي
( ص ) : إني أريد أن أعتقهما ، فقال لها : ابدئي بالرجل قبل المرأة وعن صفية بنت أبي عبيد أنها
فعلت ذلك ، وقالت للرجل : إني بدأت بعتقك لئلا يكون لها عليك خيار . ولمالك زوجين
بيعهما وبيع أحدهما ولا فرقة بذلك ، ومن عتقت وزادها زوجها في مهرها فالزيادة لها دون
سيدها ، سواء كان زوجها حرا أو عبدا ، عتق معها أو لم يعتق . وعلى قياس ذلك لو زوجها
سيدها ثم باعها فزادها زوجها في مهرها فالزيادة للثاني ، قاله في الشرح ( 2 ) .
باب العيوب في النكاح
أي بيان ما يثبت به الخيار من العيوب وما لا يثبت به خيار . وأقسام العيوب المثبتة
للخيار ثلاثة أحدها ما يختص بالرجل . وقد ذكره بقوله : ( إذا وجدت ) المرأة ( زوجها
مجبوبا أي مقطوع الذكر ) كله أو بعضه ، بحيث ( لم يبق منه ما يطأ به أو ) وجدت زوجها
( أشل ) الذكر ( فلها الفسخ في الحال ) . ويروى ثبوت الخيار لكل من الزوجين إذا وجد
بالآخر عيبا في الجملة عن عمر وابنه وابن عباس ، وعن علي لا ترد الحرة بعيب ، وعن ابن
مسعود لا يفسخ النكاح بعيب . ولنا أن المرأة أحد العوضين في النكاح فجاز ردها بعيب ،
كالصداق ، والرجل أحد الزوجين فيثبت له الخيار بالعيب في الآخر كالمرأة . ولان الجب
والرتق ونحوهما يمنع المقصود بعقد النكاح وهو الوطئ ، بخلاف العمى والزمانة ونحوهما .
وأما الجذام والبرص والجنون فتوجب نفرة تمنع قربانه بالكلية ، ويخاف من التعدي إلى
نفسه ونسله . والمجنون يخاف منه الجناية ، فصارت كالمانع الحسي . ( فإن ) جب أي قطع