خيارها إن كان ) الطلاق ( بائنا ) لفوات محله . ( وإن كان ) الطلاق ( رجعيا ) فلها الخيار ، ( أو
عتقت المعتدة الرجعية فلها الخيار ) ما دامت في العدة . لأن نكاحها باق يمكن فسخه ولها
في الفسخ فائدة فإنها لا تأمن رجعته إذا لم تفسخ بخلاف البائن . ( فإن رضيت ) الرجعية
( بالمقام بطل خيارها ) لأنها حالة يصح فيها اختيار الفسخ فصح اختيار المقام كصلب النكاح
وإن لم تختر شيئا لم يسقط خيارها ، لأنه على التراخي وسكوتها لا يدل على رضاها . ( وإن
فسخت ) الرجعية ( في العدة بنت على ما مضى منها ) أي من العدة ، لأن الفسخ لا ينافي عدة
الطلاق ولا يقطعها ، فهو كما لو طلقها طلقة أخرى . ( تمام عدة حرة ) لأنها عتقت في عدتها
وهي رجعية . ( فإن ) لم تفسخ و ( راجعها فلها الفسخ ) ، لأنه على التراخي كما تقدم ( فإن
فسخت ثم عاد يتزوجها بقيت معه بطلقة واحدة ) ، لأن عدد الطلاق يعتبر بالزواج كما يأتي
وهو رقيق ، وقد طلق واحدة فبقيت له أخرى . ( وإن تزوجها بعد أن عتق رجعت معه على
طلقتين ) كسائر الأحرار . ( ومتى اختارت ) العتيقة ( الفرقة بعد الدخول فالمهر للسيد ) لأنه
وجب بالعقد وهي ملكه حالته ، كما لو لم تفسخ . ( وإن كان ) الفسخ ( قبله ) أي قبل الدخول
( فلا مهر ) ، لأن الفرقة أتت من قبل الزوجة فسقط بذلك مهرها ، كما لو أرضعت زوجة له
صغرى . ( وإن أعتق أحد الشريكين ) نصيبه من الأمة ( وهو ) أي المعتق ( معسر فلا خيار لها )
، لأنها لم تعتق كلها فلم تفته المكافأة . ( ولو زوج مدبرة له لا يملك غيرها وقيمتها مائة بعبد
على مائتين مهرا ثم مات السيد عتقت ولا فسخ ) لها ( قبل الدخول ، لئلا يسقط المهر )
على المذهب ( أو يتنصف ) على مقابل المذهب ، ( فلا تخرج من الثلث فيرق بعضها فيمتنع
الفسخ ) . لأن ما أدى وجوده إلى رفعه يرتفع من أصله . ( فهذه مستثناة من كلام من أطلق ) من
الأصحاب أن من عتقت تحت رقيق كله لها الفسخ .
ويعايي بها : فيقال أمة عتقت كلها تحت رقيق كله ، ولم تملك الفسخ . ( وإن أعتق
الزوجان معا فلا خيار لها ) لعدم فوات المكافأة ، ( وإن أعتق العبد وتحته أمة فلا خيار له ، لان
الكفاءة تعتبر فيه لا فيها ، فلو تزوج ) رجل ( امرأة مطلقا ) أي عن شرط حرية ولا رق ،
كشاف القناع — صفحة 115
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١١٥