بقيمتها سقط قدر ذلك عن الزوج فإنه لا فائدة في أن نوجبه عليه ثم نرده إليه . وإن اختار
تسليمها سلمها وأخذ ما وجب له . ( وإن كان ) الغار ( أجنبيا رجع ) الزوج بما غرمه ( عليه ) لما
تقدم ، ( وإن كان الغرر منها ) أي الأمة ( ومن وكيلها فالضمان بينهما نصفان ) ، كالشريكين في
الجناية . ويتعلق ما وجب عليها برقبتها كما تقدم . ( وإن تزوجت حرة ) رجلا على أنه حر ( أو )
تزوجت ( أمة رجلا على أنه حر ، أو ) تزوجته الحرة أو الأمة ( تظنه حرا فبان عبدا ، فلها
الخيار بين الفسخ والامضاء نصا ) أما الحرة فلأنها إذا ملكت الفسخ للحرية الطارئة فللسابقة
أولى . وأما الأمة فلأنها مغرورة بحرية من ليس بحر . أشبهت الحرة والعبد المغرور . وعلم
منه صحة النكاح لأن اختلاف الصفة لا يمنع صحة العقد ، كما لو تزوج أمة على أنها حرة ،
وهذا إذا كملت شروط النكاح ، وكان بإذن سيده ( فإن اختارت الحرة الامضاء فلأوليائها
الاعتراض عليها لعدم الكفاءة ، وإن اختارت الفسخ فلها ذلك من غير حاكم كما لو كانت )
عتقت ( تحت عبد ، وإن غرها بنسب فبان دونه وكان ذلك مخلا بالكفاءة ) بأن غرها بأنه عربي
فبان عجميا ، ( فلها الخيار ) لعدم الكفاءة ( وإن لم يخل ) ذلك ( بها ) أي الكفاءة ( فلا خيار )
لها ، لأن ذلك ليس بمعتبر في صحة النكاح . ( أشبه ما لو شرطته فقيها فبان بخلافه . وإن
شرطت ) المرأة ( صفة غير ذلك ) المذكور من الحرية والنسب ( مما لا يعتبر في الكفاءة
كالجمال ونحوه . فبان أقل منها فلا خيار لها ) لما تقدم ، ( وكل موضع حكم فيه بفساد العقد
ففرق بينهما قبل الدخول فلا مهر . و ) إن فرق بينهما ( بعده فلها مهر المثل ) بما استحل من
فرجها . لكن يأتي في آخر الصداق : أن لها المسمى وهو المذهب كما في الانصاف ( 1 ) .
( وكل موضع فسخ فيه النكاح مع صحته قبل الدخول فلا مهر ) لها لحصول الفسخ منها أو
بسبب من جهتها . ( و ) إن فسخ ( بعده ) أي بعد الدخول أو الخلوة ونحوها مما يقرره ( يجب
المسمى ) في العقد لتقرره . ولأنه فسخ طرأ على نكاح صحيح فأشبه الطلاق .
كشاف القناع — صفحة 112
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١١٢