العادة ) مثال للتعدي المنفي وقوله : ( من غير انتفاع ونحوه ) متعلق بسلم ( لم يضمن . قاله
الشيخ ) لأنه أمين ، ( وتأتي تتمته في الهبة ) وإن ساقها فوق العادة ضمن . وإن سلمها إليه
ليعلفها ويقوم بمصلحتها ونحوه . لم يضمن . وإن سلمها إليه لركوبها لمصالحه وقضاء
حوائجه عليها فعارية ، ( ومن استعار شيئا ثم ظهر مستحقا فلمالكه أجر مثله ) لأنه لم يأذن في
استعماله ( يطالب به من شاء منهما ) أما الدافع فلتعديه بالدفع . وأما القابض فلقبضه مال
غيره بغير إذنه ( فإن ضمن المستعير رجع على المعير بما غرم ) لأنه غره ( ما لم يكن )
المستعير ( عالما ) بالحال . فيستقر عليه الضمان ، لأنه دخل على بصيرة ( وإن ضمن ) المالك
( المعير ) الأجرة ( لم يرجع ) بها ( على أحد ) إن لم يكن المستعير عالما وإلا رجع عليه لما
تقدم ( ويأتي في الغصب ) موضحا .
فصل :
( وإن دفع إليه دابة أو غيرها )
من الأعيان المنتفع بها مع بقائها ، ( ثم اختلفا ) أي المالك والقابض ( فقال ) المالك :
( أجرتك ، فقال ) القابض : ( بل أعرتني ) . وكان ذلك ( عقب العقد ) بأن لم يمض زمن له أجرة
عادة ، ( والدابة ) أو غيرها ( قائمة ) لم تتلف ( فقول القابض ) ( 1 ) بيمينه ، لأن الأصل عدم عقد
الإجارة ، ( و ) حينئذ ( ترد ) العين ( إلى مالكها ) لأنه لا مستحق لها غيره ( وإن كان ) الاختلاف
( بعد مضي مدة لها أجرة ) عادة ( ف ) - القول ( قول مالك فيما مضى من المدة ) مع يمينه ( 2 )
لأنهما اختلفا في كيفية انتقال المنافع إلى ملك القابض . فقدم قول المالك ، كما لو اختلفا
في عين . فادعى المالك بيعها والآخر هبتها ، إذ المنافع تجري مجرى الأعيان ( دون ما بقي )
من المدة . فلا يقبل قول المالك فيه ، لأن الأصل عدم العقد ، ( و ) إذا حلف المالك ف ( - له
أجرة مثل ) لأن الإجارة لا تثبت بدعوى المالك بغير بينة وإنما يستحق بدل المنفعة ، وهو
كشاف القناع — صفحة 92
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٩٢