وكيله ( إلى الموضع الذي أخذها منه ) كالمغصوب ( إلا أن يتفقا على ردها إلى غيره ) قاله في
الشرح ( 1 ) ، ( ولا يجب على المستعير أن يحملها ) أي العارية ( له ) أي المعير ( إلى موضع آخر )
غير الذي استعاره فيه ( فإذا أخذها ) أي العارية ( بدمشق وطالبه ) مالكها بها ( ببعلبك . فإن
كانت معه لزم الدفع ) لعدم العذر ، ( وإلا ) تكن معه ببعلبك ( فلا ) يلزمه حملها إليها ، لان
الاطلاق إنما اقتضى الرد من حيث أخذ ، إعادة للشئ إلى ما كان عليه . فلا يجب ما زاد
( وإن استعار ما ليس بمال ككلب مباح الاقتناء ) قلت : أو جلد ميتة مدبوغ ، ( أو أبعد حرا
صغيرا ) قلت : ومثله مجنون ( عن بيت أهله لزمه ردهما ، و ) لزمه ( مؤنة الرد ) لعموم ما تقدم
من قوله ( ص ) : على اليد ما أخذت حتى تؤديه ( 2 ) ولو مات الحر لم يضمنه ، كما يأتي في
الباب عقبه وفي الديات ، ( فإن رد ) المستعير ( الدابة إلى إصطبل ) بقطع الهمزة مكسورة وفتح
الطاء وسكون الباء غير عربي ( مالكها ، أو ) إلى ( غلامه ، وهو القائم بخدمته وقضاء أموره عبدا
كان أو حرا ) لم يبرأ بذلك ، ( أو ) ردها إلى ( المكان الذي أخذها منه ، أو إلى ملك صاحبها )
ولم يسلمها لاحد . لم يبرأ بذلك ، ( أو ) رد العارية ( إلى عياله الذين لا عادة لهم بقبض ماله
لم يبرأ من الضمان ) لأنه لم يردها إلى مالكها ، ولا نائبه فيها فلم يبرأ كالأجنبي ، ( وإن ردها )
أي رد المستعير الدابة ( أو ) رد ( غيرها ) من العواري ( إلى من جرت عادته بجريان ذلك ) أي
الرد ( على يده كسائس ) رد إليه الدابة ، ( و ) ك ( - زوجة متصرفة في ماله وخازن ) إذا رد إليهما
ما جرت عادتهما بقبضه ، ( و ) ك ( - وكيل عام في قبض حقوقه . قاله ) القاضي ( 3 ) ( في
المجرد : برئ ) المستعير من الضمان لأنه مأذون في ذلك عرفا . أشبه ما لو أذن له فيه نطقا
( وإن سلم شريك إلى شريكه الدابة المشتركة . فتلفت بلا تفريط ولا تعد ، بأن ساقها فوق
كشاف القناع — صفحة 91
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٩١