الامرين وهو معنى قوله : وكلما جنت أم ولد فداها ( وإن ماتت ) أم الولد الجانية ( قبل فدائها
فلا شئ على سيدها لأنه لم يتعلق بذمته شئ ) وإنما الأرش تعلق برقبتها وقد فاقت ( إلا أن
يكون ) السيد ( هو الذي أتلفها ) بأن قتلها ( فيكون عليه قيمتها ) إن كانت أقل من أرش الجناية
يسلمها للمجني عليه أو وليه وكذا لو أعتقها وإن نقصها فعليه أرش نقصها ( وله ) أي لسيد أم
الولد ( تزويجها وإن كرهت ) كالقن لأنه المالك لها ولمنافعها ( وإن قتلته ولو عمدا عتقت )
لأن المقتضى لعتقها زوال ملك سيدها عنها وقد زال فإن قيل ينبغي أن لا تعتق كما لا
يرث القاتل وكالمدبر . أجيب بأنها لو لم تعتق بذلك لزم جواز نقل الملك فيها ولا سبيل
إليه ولان الحرية لله والاستيلاد أقوى من التدبير ( ولوليه ) أي ولي السيد ( مع فقد ولدها من
سيدها ) الوارث له ( القصاص ) لقوله تعالى : * ( ولكم في القصاص حياة ) * [ البقرة : 179 ] .
وكما لو لم تكن أم ولده . فإن ورث ولدها شيئا من دم سيده فلا قصاص كما يأتي في
الجنايات ( وإن عفوا ) أي أولياء السيد ( على مال أو كانت الجناية خطأ ) أو شبه عمد ( فعليها
الأقل من قيمتها أو ديته ) لأنها جناية من أم ولد فلم يجب بها أكثر مما ذكر اعتبارا بحال
الجناية ، وكما لو جنى عبد فأعتقه سيده وهي حال الجناية أمة ، وإنما تعلق موجب الجناية
بها لأنها فوتت رقها بقتلها لسيدها . فأشبه ما لو فوت المكاتب الجاني رقه بأدائه وإنما
عتقت بالموت ( ولا حد على قاذفها ) ( 1 ) كالمدبرة لأنها أمة حكمها حكم غيرها من الإماء في
أكثر الاحكام ففي الحد أولى ، لأنه يدرأ بالشبهات ويحتاط لاسقاطه ( ويعزر ) قاذفها لارتكابه
معصية لا حد فيها ولا كفارة .
فصل :
( وإذا أسلمت أم ولد الكافر )
لم تعتق بذلك لأن في عتقها مجانا إضرارا بالسيد وبالسعاية إضرار بها و ( حيل بينه
كشاف القناع — صفحة 682
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٨٢