وبينها ) فلا يخلو بها لئلا يفضي إلى الوطء المحرم لقوله تعالى : * ( فلا ترجعوهن إلى
الكفار ) * الآية وتسلم لامرأة ثقة تكون عندها لتحفظها . وإن احتاجت لأجر
فعلى سيدها ( ما لم يسلم ) فيمكن منها ( وألزم بنفقتها إن لم يكن لها كسب ) لأنه مالكها
ونفقة المملوك على سيده . فإن كان لها كسب فنفقتها فيه لئلا يبقى له عليها ولاية بأخذ
كسبها والانفاق عليها ومتى ، فضل من كسبها شئ عن نفقتها كان لسيدها . ذكره القاضي
وتبعه جماعة . وقال الموفق : إن نفقتها على سيدها والكسب له يصنع به ما شاء وعليه
نفقتها على التمام سواء كان لها كسب أو لم يكن . وصوبه في الانصاف ولو فضل من
كسبها شئ عن نفقتها كان لسيدها ( إلا أن يموت ) ولو كافرا ( فتعتق ) بموته لأنها أم ولده .
وشأن أم الولد العتق بموت سيدها ( وإن كان كسبها لا يفي بنفقتها لزمه إتمامها ) أي النفقة
لأنها مملوكته ( ومن وطئ أمة ) مشتركة ( بينه وبين آخر فلم تحبل منه لزمه نصف مهرها
لشريكه ) طاوعته أو لا ، لأن المهر لسيدها فلا يسقط بمطاوعتها كما لو أذنت في إتلاف بعض
أعضائها ويؤدب . قال الشيخ تقي الدين : وتقدح في عدالته ولا حد عليه ( وإن أحبلها ) أي
الأمة المشتركة أحد الشريكين ( صارت أم ولد له ) إذا وضعت ما يبين فيه بعض خلق إنسان
كما لو كانت خالصة له ، وتخرج بذلك عن ملك الشريك موسرا كان الواطئ أو معسرا .
لأن الايلاد أقوى من الاعتاق كما تقدم ( وولده حر ولم يلزمه ) أي الواطئ ( لشريكه سوى
نصف قيمتها ) لأنه أتلف نصيبه منها عليه فيدفعه إليه إن كان موسرا ( وإن كان معسرا ثبت
في ذمته ) كما لو أتلفها ولا شئ عليه لشريكه في المهر والولد لأن حصة الشريك انتقلت
إليه بمجرد العلوق ، فلا يلزمه شئ من مهر مملوكته . والولد قد انعقد حرا والحر لا قيمة
له ( فإن وطئها الشريك ) الثاني ( بعد ذلك ) أي بعد أن أولدها الأول ( وأحبلها ) الثاني ( لزمه )
للأول ( مهرها ) كاملا لأنه وطئ صادف ملك الغير فأشبه ما لو وطئ أمة أجنبية ( ولم تصر أم
ولد له ) لأنه ليس مالكا لها ولا لشئ منها ( وإن جهل ) الواطئ الثاني ( إيلاد ) الشريك
كشاف القناع — صفحة 683
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٨٣