يملك . ومن قال : إنه يملك بالتمليك فملكه ناقص غير مستقر يزول إلى سيده بزوال ملكه
عن رقبته لقوله ( ص ) : من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه
المبتاع ( 1 ) ولان السيد أحق بمنافعه وأكسابه في حياته فكذلك بعد مماته . والمكاتب كالقن
ولو ملك وفاء ، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : المكاتب عبد ما بقي عليه
درهم ( 2 ) رواه أبو داود وأما الأسير الذي عند الكفار فإنه يرث إذا علمت حياته في قول
عامة الفقهاء إلا سعيد بن المسيب فإنه قال : لا يرث لأنه عبد . ولا يصح ما قاله لأن الكفار
لا يملكون الأحرار بالقهر ( ويرث معتق بعضه ) بقدر حرية بعضه ( ويورث ) معتق بعضه
( ويحجب ) معتق بعضه ( بقدر حرية بعضه ) هذا قول علي وابن مسعود لما روى عبد الله بن
أحمد بسنده إلى ابن عباس أن النبي ( ص ) قال في العبد يعتق بعضه : يرث ويورث على قدر
ما عتق منه ولأنه يجب أن يثبت لكل بعض حكمه كما لو كان الآخر معه ( وما كسب )
المعتق بعضه ( بجزئه الحر ) بأن كان هايأ سيده فما كسبه في نوبته فهو له خاصة ( أو ورث )
المبعض ( به ) أي بجزئه الحر شيئا فهو له خاصة ( أو كان ) المعتق بعضه ( قاسم سيده في
حياته ) كسبه ( فهو ) أي ما حصل له ( خاصة ) أي لا حق لمالك باقيه في شئ منه فلو اشترى
منه رقيقا وأعتقه فولاؤه له خاصة . فإن مات العتيق عن غير ورثة من النسب ورثه المبعض
وحده كما ذكرته في الحاشية عن ابن نصر الله ( و ) ما ملكه بجزئه الحر أو ورثه أو خصه من
مقاسمة سيده ف ( - هو لورثته بعد موته ) ( 3 ) لعموم قوله عليه الصلاة والسلام : من مات عن حق
فهو لورثته وحيث تقرر أن المبعض يرث ويحجب بحسب ما فيه من الحرية ( فلو كان ابن
نصفه حر وأم وعم حران ) فلو كان الابن كامل الحرية كان للأم السدس وله الباقي وهو
نصف وثلث ( فله ) أي الابن ( نصف ما يرث لو كان حرا وهو ربع السدس ) بنصفه الحر
( وللأم ربع ) لأن الابن الحر يحجبها عن سدس . فبنصفه ( والباقي للعم ) تعصيبا ( وكذا الحكم إن لم
ينقص ذو الفرض بالعصبة كجدة وعم ) حرين ( مع ابن نصفه حر ف ) - للجدة السدس و ( له ) أي
الابن المبعض ( نصف الباقي بعد ميراث الجدة ) وربع وسدس والباقي وهو ربع وسدس
كشاف القناع — صفحة 593
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٩٣