ورثتهما فيه ) بأن ادعى كل تأخر موت مورثه ( ولا بينة ) لأحدهما ( أو كانت ) لهما بينتان
( وتعارضت ) البينتان ( تحالفا ) أي حلف كل منهما على ما أنكر من دعوى صاحبه . لعموم
حديث : البينة على المدعي واليمين على من أنكر ( 1 ) ( ولم يتوارثا ) ( 2 ) لعدم وجود شرطه ،
وهو تحقق حياة الوارث بعد موت المورث ، وإنما خولف فيما سبق لما تقدم ( كما إذا ماتت
امرأة وابنها فقال زوجها : ماتت فورثناها ، ثم مات ابن فورثته . وقال أخوها ) : بل ( مات ابنها
فورثته ) أي ورثت منه ( ثم ماتت ) بعده ( فورثناها ) أي ورثها أخوها المدعي وزوجها ( حلف
كل واحد منهما على إبطال دعوى صاحبه ) لأنه ينكرها ( وكان ميراث الابن لأبيه ) عملا
باليقين ( و ) كان ( ميراث المرأة لأخيها وزوجها نصفين ) للزوج نصفه فرضا ، والباقي لأخيها
تعصيبا . وهذا قول الجمهور من العلماء . وإن لم يقع تداع ( ولو عين الورثة موت أحدهما )
بأن قالوا : مات فلان يوم كذا من شهر كذا عند الزوال ( وشكوا هل مات الآخر قبله أو
بعده ؟ ورث من شك في موته من ) الميت ( الآخر ) ( 3 ) الذي عينوا موته ، لأن الأصل بقاء
حياته ( ولو تحقق موتهما ) أي المتوارثين ( معا ، لم يتوارثا ) بلا خلاف ، لأن شرط الإرث
حياة الوارث بعد موت المورث ، ولم يوجد ( ولو مات أخوان ) أو نحوهما ( عند الزوال ، أو )
ماتا عند ( الطلوع ) أي طلوع الشمس أو القمر أو الفجر ( أو الغروب في يوم واحد ) وكان
( أحدهما ) أي الأخوين ( بالمشرق والآخر بالمغرب ورث الذي مات بالمغرب من الذي مات
بالمشرق ) حيث لا حاجب ولا مانع ( لموته قبله ، لأن الشمس وغيرها تزول وتطلع وتغرب
في المشرق قبل ) زوالها وطلوعها وغروبها في ( المغرب ) ( 4 ) . قلت : والمراد والله أعلم أن
كشاف القناع — صفحة 571
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٧١