وعكسه ) ( 1 ) أي يرث الحربي الذمي ( و ) يرث ( حربي مستأمنا وعكسه ) أي يرث المستأمن
الحربي ( و ) يرث ( ذمي مستأمنا وعكسه ) أي يرث المستأمن الذمي ( بشرطه ) وهو اتحاد الملة ،
فاختلاف الدارين ليس بمانع . لأن العمومات من النصوص تقتضي توريثهم ، ولم يرد
بتخصيصهم نص ولا إجماع ، ولا يصح فيهم قياس . فيجب العمل بعمومها . ومفهوم قوله
( ص ) : لا يتوارث أهل ملتين شتى ( 2 ) أن أهل الملة الواحدة يتوارثون ، وضبط التوريث بالملة
والكفر والاسلام دليل على أن الاعتبار به دون غيره ( والمرتد لا يرث أحدا ) من المسلمين ولا
من الكفار ، لأنه لا يقر على ما هو عليه . فلم يثبت له حكم دين من الأديان ( إلا أن يسلم )
المرتد ( قبل قسم الميراث ) فيرث على ما تقدم ( ولا يرثه ) أي المرتد ( أحد ) من المسلمين ،
لأن المسلم لا يرث من الكافر ولا من غير المسلمين . لأنه يخالفهم في حكمهم لأنه لا يقر
على ما هو عليه من الردة ( فإن مات ) المرتد ولو أنثى ( في ردته فماله فئ ) ( 3 ) يوضع في
بيت المال للمصالح العامة . وليس وارثا كما تقدم ، بل جهة ومصلحة ( والزنديق ، وهو الذي
كان يسمى منافقا في عصر النبي ( ص ) كمرتد ) و ( لا تقبل توبته ) ظاهرا ( ويأتي في باب
المرتد ) والنفاق اسم إسلامي لم تعرفه العرب بالمعنى المخصوص به ، وهو ستر الكفر
وإظهار الايمان ، وإن كان أصله في اللغة معروفا ، وهو مأخوذ من النافقاء ، أو من النفق
وهو السرب الذي يستتر فيه ( ومثله مرتكب بدعة مكفرة كجهمي ) واحد الجهمية ، وهم أتباع
جهم بن صفوان القائل بالتعطيل ( وغيره ) من المشبهة ونحوهم فمن لم يتب لا يرث ولا
يورث .
كشاف القناع — صفحة 574
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٧٤