يجوز قسم نصيبهما كالواحد . وما زاد عليهما نادر فلم يوقف له شئ كالخامس والسادس
( مثال كون الذكرين نصيبهما أكثر : لو خلف زوجة حاملا وابنا ) فيدفع للزوجة ثمنها ويوقف
للحمل نصيب ذكرين ، لأنه أكثر من نصيب أنثيين . وتصح من أربعة وعشرين ، للزوجة
الثمن ثلاثة ، وللابن سبعة . ويوقف للحمل أربعة عشر . وبعد الوضع لا يخفى الحال
( ومثاله في الأنثيين . كزوجة حامل مع أبوين ) فالمسألة من أربعة وعشرين وتعول إلى سبعة
وعشرين إن كان الحمل أنثيين ، فيوقف منها للحمل ستة عشر ، ويعطى كل واحد من
الأبوين أربعة والزوجة ثلاثة ( ومتى زادت الفروض على الثلث فميراث الإناث أكثر ) لأنه
يفرض لهن الثلثان ويدخل النقص على الكل بالمحاصة . وإن نقصت كان ميراث الذكرين
أكثر ، وإن استوت كأبوين وحمل استوى ميراث الذكرين والأنثيين ( ومن لا يحجبه ) الحمل
( يأخذ إرثه كاملا ) كزوج أو زوجة مع أم حامل ( و ) يعطى ( من ينقصه ) الحمل ( شيئا اليقين )
كأم في المثال تعطى السدس لاحتمال أن يكون حملها عددا فيحجبها عن الثلث إلى
السدس . وكذا من مات عن زوجة حامل تعطى الثمن لأنه اليقين ( ومن سقط به ) أي الحمل
( لم يعط شيئا ) فمن مات عن حمل منه وعن أخ أو أخت أو عم لم يعط شيئا ( فإذا ولد )
الحمل ( وورث الموقوف كله دفع إليه ) لأنه ميراثه والمراد إلى وليه ( وإن زاد ) ما وقف له
عن ميراثه ( رد الباقي لمستحقه وإن أعوز شيئا ) بأن وقف له نصيب ذكرين فولدت ثلاثة
( رجع على من هو في يده ) بباقي ميراثه وربما لا يرث الحمل إلا إذا كان أنثى كزوج وأخت لأبوين وامرأة أب حامل يوقف له سهم من سبعة ، فإن ولدته أنثى فأكثر من الإناث أخذته ،
وإن ولدته ذكر أو ذكر وأنثى فأكثر ، اقتسمه الزوج والأخت . وربما لا يرث إلا إذا كان ذكرا
كبنت وعم وامرأة أخ حامل فإنه يوقف له ما فضل عن إرث البنت وهو ونصف . فإن ظهر
ذكرا أخذه وأنثى أخذه العم ( ولو مات كافر ) بدارنا ( عن حمل منه لم يرثه للحكم بإسلامه
قبل وضعه ) نص عليه . قاله في المحرر ( 1 ) وهذا هو الذي أشار إليه ابن رجب فيما سبق
بقوله : ونقل عن أحمد ما يدل على خلافه . لأن هذا يقتضي أنه إنما يحكم بإرثه بالوضع
وأن الاسلام سبق ، فيكون مخالفا لدين مورثه . فلا يرثه . وأما إذا قلنا : يرث بالموت . فلا
يمنع الاسلام الطارئ بعد لأنه متأخر عن الحكم بالإرث ولذلك قال في الفروع : وقيل
كشاف القناع — صفحة 556
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٥٦