الأرض ( أخذه ) أي الزرع ( بالقيمة ) هكذا في المقنع ( 1 ) والمغني ( 2 ) والتنقيح والمنتهى ( 3 ) .
وقال الموضح : وكزرع غاصب ، قاله الأصحاب فيؤخذ بنفقته . قاله في الكافي ( 4 )
وغيره انتهى . وهي مثل البذر وعوض لواحقه ، لأنهم جعلوه حكم الغاصب ، وهذا حكمه ( ما
لم يختر مستأجر قلع زرعه في الحال ، وتفريغ الأرض . فإن اختاره فله ذلك ) أي قلعه ، لأنه
يزيل الضرر ويسلم الأرض فارغة ، ( ولا يلزمه ) أي المستأجر قلع زرعه ولو طلبه المالك في
هذه الحالة ، لأن له حدا ينتهي إليه بخلاف الغرس ، ( وللمالك تركه ) أي الزرع ( بالأجرة )
كزرع غاصب ، ( وإن كان بقاؤه ) أي الزرع بعد انقضاء المدة ( بغير تفريط ) المستأجر ( مثل أن
يزرع زرعا ينتهي في المدة ) الباقية من مدة الإجارة ( عادة فأبطأ ) أي تأخر انتهاؤه ( لبرد أو
غيره لزمه ) أي رب الأرض ( تركه بأجرة مثله إلى أن ينتهي ) لحصوله في أرضه بإذنه من غير
تفريط . أشبه ما لو أعاره أرضا فزرعها ثم رجع قبل كماله ( وله المسمى ) لمدة الإجارة
( وأجرة المثل لما زاد ) عن مدة الإجارة . وتقدم بعضه ( ومتى أراد المستأجر زرع شئ لا
يدرك مثله ) عادة ( في مدة الإجارة فللمالك منعه ) لأنه سبب لوجود زرعه في أرضه بغير حق
( فإن زرع ) ما لا يكمل عادة في المدة ( لم يملك ) رب الأرض ( مطالبته بقلعه قبل انقضاء
المدة ) لأنه في أرض يملك نفعها ، ولأنه لا يملك ذلك بعد المدة . فقبلها أولى .
وإن زرع مؤجر في أرض أجرها قبل انقضاء مدة الإجارة زرعا يضر بالمستأجر ، أو
غرس أو بنى . فذكر القاضي في خلافه أن الجميع يقلع الزرع هنا لأن مالك الأرض هو
الزارع . والمتعلق حقه بها لا يمكن تملكه لعدم ملكه . فتعين القلع .
قال ابن رجب : وفيه نظر ، إذ يجوز أن يقال للمستأجر : تملك الزرع بنفقته
كالموقوف عليه ، يتملك زرع الغاصب . ويحتمل تخريج ذلك على الوجهين في ملك
الموقوف عليه للشفعة في شركة الوقف .
كشاف القناع — صفحة 54
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤