ختما عليه ودفع إلى أمين القاضي ، وإن كانا مستقلين احتمل ذلك واحتمل القسمة ذكره
الحارثي ( وإن نصب ) الموصي ( وصيا ونصب ) الموصى ( عليه ناظرا يرجع الوصي إلى رأيه
ولا يتصرف ) الوصي ( إلا بإذنه جاز ) . قلت : فإن خالف لم ينفذ تصرفه ، لأن الموصي لم
يرض برأيه وحده ( وإن فسق الوصي انعزل ) لوجود المنافي ، ولا يعود إلى الأهلية إلا بعقد
جديد على ما تقدم في كلامه . وتقدم كلام المنتهى . وكذا منصوب القاضي بخلاف الأب
إذا فسق تعود ولايته الأهلية ، لأن ولايته عن سبب الأبوة ، وهو ثابت ، وولاية الوصي
والأمين عن الايصاء وتوليه ، وقد بطل . فلا بد في العود من مثل ذلك السبب ، ثم ما
تصرف بعد البطلان مردود ، لصدوره من غير أهله . لكن رد الودائع ، والغصوب ،
والعواري ، وقضاء الديون التي جنسها في التركة تقع موقعها . لأن المقصود من هذه
الأمور : وصولها إلى أهلها ، وهو حاصل بذلك وإذا أعيد وكان أتلف مالا . فقياس المذهب
براءته بالقبض من نفسه . فإن ذلك ثابت للأب وقد نص من رواية أبي داود : على أن
الوصي بمنزلة الأب في كل شئ ، إلا في النكاح . قاله الحارثي ( وأقام الحاكم مقامه ) أي
الفاسق ( أمينا ) ( 1 ) ليتصرف ( ويصح قبول ) الوصي ( الايصاء إليه في حياة الموصي ) لأنه إذن
في التصرف ، فصح قبوله بعد العقد . كالوكالة . بخلاف الوصية بالمال ، فإنها تمليك في
وقت . فلم يصح القبول قبله ( و ) يصح القبول أيضا ( بعد موته ) ( 2 ) لأنها نوع وصية ، فيصح
قبولها إذن كوصية المال ( فمتى قبل صار وصيا ) قال الحارثي : ويقوم فعل التصرف مقام
اللفظ . كما في الوكالة قال ابن رجب : هو الأظهر ( وله ) أي الوصي ( عزل نفسه متى شاء
مع القدرة والعجز في حياة الموصي وبعد موته ، و ) في ( حضوره وغيبته ) ( 3 ) لأنه متصرف
بالاذن ، كالوكيل ، ونقل الأثرم وحنبل : له عزل نفسه إن وجد حاكما كما قدمه في المحرر ،
وقطع به الحارثي لأن العزل تضييع للأمانة وإبطال لحق المسلم ، وكذا إن تعذر تنفيذ
الحاكم للموصى به لعدم ثبوته عنده أو نحوه ، أو غلب على الظن أن الحاكم يسند إلى من
ليس بأهل ، أو أن الحاكم ظالم . ذكره الحارثي ( وللموصي عزله متى شاء ) كالموكل ( وليس
كشاف القناع — صفحة 482
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٢