للوصي ) عند الاطلاق ( أن يوصي ) لأنه قصر توليه فلم يكن له التفويض . كالوكيل .
وسبق في الوكالة : له أن يوكل فيما لا يباشره مثله ، أو يعجز عنه فقط . قال الحارثي :
والأمراض المعتادة كالرمد والحمى تلحق بنوع ما لا يباشره ، وما ليس كذلك كالفالج
وغيره . يلتحق بنوع ما يباشره ( إلا إن لم يجعل إليه ) الموصي ( ذلك ) ( 1 ) أي أن يوصي
( نحو أن يقول ) الموصي للوصي ( أذنت لك أن توصي إلى من شئت ، أو ) يقول ( كل من
أوصيت ) أنت ( إليه فقد أوصيت ) أنا ( إليه ، أو ) يقول : كل من أوصيت أنت إليه ( فهو
وصيي ) فله أن يوصي لأن الموصي رضي رأيه ، ورأي من يراه ، ولأنه تصرف مأذون
فيه . فكان كغيره من التصرفات ( ويجوز أن يجعل ) الموصي أو الحاكم ( للوصي جعلا )
معلوما كالوكالة ( ومقاسمة الوصي للموصى له جائزة ) أي نافذة ( على الورثة ، لأنه نائب
عنهم ) ففعله كفعلهم ( ومقاسمته ) أي الوصي ( للورثة على الموصى له لا تجوز ) لأنه
ليس نائبا عنه ، كتصرف الفضولي .
فصل :
( ولا تصح الوصية إلا في ) تصرف ( معلوم )
ليعلم الوصي ما وصى به إليه ، ليحفظه ويتصرف فيه ( يملك الموصي فعله : كقضاء
الدين ، وتفريق الوصية والنظر في أمر غير مكلف ) ( 2 ) رشيد من طفل ومجنون وسفيه ( ورد
الودائع ) إلى أهلها ( واستردادها ) ممن هي عنده ( ورد غصب وإمام بخلافه ، وحد قذف ) لان
الوصي يتصرف بالاذن ، فلم يجز إلا في معلوم يملكه الموصي كالوكالة ( فهو يستوفيه
كشاف القناع — صفحة 483
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٣