المكاتب لرجل ( و ) وصى ( بما عليه لآخر صح ) على ما قاله : لأن كلا منهما تصح الوصية به
مفردا فجاز مجتمعا ( فإن أدى ) المكاتب ( لصاحب ) وصية ( المال أو أبرأه منه عتق وبطلت
الوصية برقبته ) لانتفاء شرطها ( وإن عجز ) المكاتب عن أداء مال الكتابة كله أو بعضه ( فسخ
صاحب الرقبة كتابته وكان رقيقا له ) ( 1 ) عملا بالوصية ( وبطلت وصية صاحب المال ) لفوات
محلها ( وإن كان ) الموصى له بالمال ( قبض من مال الكتابة شيئا فهو له ) ولا يرجع به عليه
( وإن كانت الكتابة فاسدة فأوصى لرجل بما في ذمة المكاتب لم يصح ) لأنه لا شئ في ذمته
( فإن قال : أوصيت لك بما أقبضه من مال الكتابة صح ) لأن الأداء في الفاسدة كالأداء في
الصحيحة من ترتب العتق عليه . وإن أوصى برقبته صح ، لأنه إذا صح في الصحيحة نفي
الفاسدة أولى ( وإذا قال : اشتروا بثلثي رقابا فأعتقوهم لم يجز صرفه إلى المكاتبين ) لأنه
أوصى بالشراء لا بالدفع إليهم ، وإن اتسع الثلث لثلاثة لم يجز شراء أقل منها . فإن قدر أن
يشتري أكثر من ثلاثة فهو أفضل ، وإن أمكن شراء ثلاثة رخيصة وحصة من رابع ، فثلاثة
غالية أولى . ويقدم من به ترجيح من عفة ودين وصلاح . ولا يجزي إلا رقبة مسلمة سالمة
من العيوب كالكفارة . وإن وصى بكفارة أيمان فأقله ثلاثة . نقله حنبل لأنها أقل الجمع .
فصل :
( ومن أوصى له بشئ معين ) كعبد وثوب
( فتلف قبل موت الموصي . أو ) تلف ( بعده قبل القبول ، بطلت الوصية ) حكى ابن
المنذر إجماع من يحفظ عنه من أهل العلم ( 2 ) . لأن الموصى له إنما يستحق المعين ، فإذا
ذهب زال حقه كما لو تلف في يده . والتركة في يد الورثة غير مضمومة عليهم . لأنها
كشاف القناع — صفحة 458
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٥٨